جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:21 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد «إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية .. «تنمية الأسرة ركيزة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة» المحافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري والجهات المعنية لمواجهة الكلاب الضالة بمدينة المنصورة

أخلاقيات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي

أعلنت دار الإفتاء المصرية خمس نصائح لأخلاقيات التعامل مع وسائل التواصل وجاءت كالتالي:-

أولًا: عدم الخوض فيما يَجْهله الشخص أو لا يُحْسِنه؛ قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].

ثانيًا: أن لا يشتمل القول أو الرأي على الشائعات التي تثير الفتنة وتحْدُث البلبلة بين الناس، وهذا ما يَعْمَد إليه كثير مِن أعداء الوطن وخونة أبنائه؛ فيُرَوِّج لخبرٍ كاذب أو مُحرَّف مجهول الـمَصْدَر، ولا يمكن التثبت من صدقه أو كذبه، بل يزيد من التدليس أن يقصد احتواء الخبر الذي يُرَوِّجه على جزءٍ من الحقيقة، لكن يصعب تمييزها عن بقية الخبر، ويُرَوِّج ذلك الخبر الكاذب – سواء كان صورة أو فيديو- في وسائل التواصل المختلفة، والهدف من ذلك قد يكون سياسيًّا أو اجتماعيًّا أو اقتصاديًّا أو عسكريًّا، إضافةً إلى ما يحمله من حَقْدٍ وغِلٍّ وتهديدٍ للسلام المجتمعي.

ثالثًا: الـمَنْع من التَّهَكُّم وازدراء الغير على سبيل السخرية، ولو بصورةٍ أو تعليقٍ، لأنَّ احترام خصوصيات الآخرين واجبٌ شرعيٌ وأخلاقيٌ، وقد قال تعالى في الآية الجامعة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11]
وقال النبي صلي الله عليه وآله وسلم يقوله: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (رواه الترمذي)؛ فالاعتداء والإيذاء للغير -ولو بكلمةٍ أو نظرةٍ- مذمومٌ شرعًا.

رابعًا: التَجنُّب عن نَشْر الشخص ما أَمَر الشرع بصَوْنه وعدم اطِّلاع الغير عليه؛ كالعورات، لأنَّ هذا من قبيل إشاعة للفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]، وقد جعل الإسلامُ القائل للفاحشة مساويًا في الوِزْر لفعلها؛ لعِظَم الضرر المترتب في الحالتين؛ لقول سيدنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «القائل للفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء»، أخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد".
وهو أيضًا جريمة قانونية يُعاقَب عليها وَفْق القانون رقم (175) لسنة 2018م، الخاص بـ«مكافحة جرائم تقنية المعلومات»؛ فقد جَرَّم المُشَرِّع المصري في هذا القانون نشر المعلومات المُضَلِّلة والمُنَحرِّفة، وأَوْدَع فيه مواد تتعلق بالشق الجنائي للمحتوى المعلوماتي غير المشروع.

خامسًا: المحافظة على الوقت من أن يضيع فيما لا يفيد، فلا يصح أن يضيع الإنسان عمره في المحادثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلا فائدة؛ يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون : 3].

والجامع لهذه الأمور: يجب على كل شخص حفظ لسانه ويده، فإما أن يقول أو يكتب خيرًا يثاب عليه، أو يصمت عن الشر فيسلم، وذلك امتثالًا لقول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، وقول رسوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».