رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحمد سلام يكتب: في «عيد الفلاح»

أحمد سلام يكتب: في «عيد الفلاح»

تحتفي مصر في التاسع من سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح ذلك العيد الأشهر الذي يسجل بدء العمل بقانون الإصلاح الزراعي إثر ثورة 23 يوليو سنة 1952 وإعادة توزيع الأراضي الزراعية علي الفلاحين بعد أن كانت في قبضة الأثرياء طوال سنوات الإقطاع التي أستبقت ثورة 23 يوليو سنة 1952 .

فعقب صدور قانون الإصلاح الزراعي كانت الفرحة بلا حدود وما أن مرت السنون حتي توارت الفرحة وغابت حيث صار عيد الفلاح إسما علي غير مسمي وقد تخلي الفلاح المصري تقريبا عن الزراعة بحثا عن مورد زرق يحقق له الثراء بلا كد أو تعب .

في عيد الفلاح كل المشاهد تنطق بأن مصر قد فارقت منذ زمن الإحساس بأن هناك فَلاح يزرع ويحصد بمثل ماكان في سالف الزمان.

ويأتي عيد الفلاح كشأن كل الأعياد الوطنية والدينية مثيرا للشجن حيث غاب الفلاح عن أرضه وقد تخلي عنها لُيشيد فوقها مبان خرسانية في سباق محموم لإنتقاص القدر الخضب من ثري مصر .

العاقبة أن مصر التي كانت "سلة" غذاء العالم تستورد غذائها من الخارج ولم يكن مستغربا "أن" يعلن من آن لأخر أن مخزون القمح يكفي لشهر أو شهرين أو أنه قد تم ضبط قمح لايصلح للإستخدام الآدمي بحسب ما كان يتناثر في زمن حسني مبارك وقد إبتلبت مصر بالقمح المسرطن والقمح المستخدم أعلافا للحيوانات!.

في عيد الفلاح إسترجاع لأيام خلت وقد تواتر الإحتفال به تزامنا مع صدور قانون الإصلاح الزراعي في فجر ثورة 23 يوليو 1952 لأجل تحديد سقف للملكية الزراعية ولإعادة توزيع الأرض علي الفئة المعدمة من الفلاحين والتي كانت تعمل بالإجر في خدمة الإقطاع ورموزه قبل الثورة.

وها هي الأيام تمضي ويختفي الفلاح الذي تغني له "الموسيقار" محمد عبد الوهاب أغنيته الشهيرة "ما أحلاها عيشة الفلاح" حيث لم يعد الفلاح "مرتاح" بحسب الوصف وقد عم البوار ليسيطر علي كل شيىء.

وهاهي مصر هبة النيل تبكي النيل المراد إنحسار جريانه وها هي الأرض ظمئي تفتقد من يزرعها وقد غاب أثر الفلاح الذي كان ، وهاهو العيد يفارق الفلاح كشأن أعياد كثيرة فارقت مصر ولم يعد أحدا "مرتاح"!.


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.19 4.28 52.24 15.7

زاوية رأى

تابعنا على تويتر