جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:53 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد «إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية .. «تنمية الأسرة ركيزة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة»

خبير أثري: المصريون القدماء اعتنوا بالتجمل في مختلف مناسبتهم

الحضارة المصرية القديمة
الحضارة المصرية القديمة

قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات الدكتور أحمد عامر، إن المصريون القدماء اعتنوا بالتجمل في مختلف مناسبتهم الدينية والاجتماعية.

فالتجميل كان احد العناصر الرئيسية في الاحتفالات بالنصر في المعارك الحربية أو احتفالاتهم الاجتماعية، مثل حفلات تنصيب الفرعون وحفلات الزواج.

ويرتبط التجّمل بما يتطلبه من مواد للتجميل توارثو صناعتها منذ أقدم العصور أو استوردوه من البلاد المجاورة، وهي مواد لا تزال تستعمل في مصر حتى يومنا هذا، وكانت لديهم منتجات للتجميل ولتجديد البشرة وتقوية الجسم، وأخرى لإزالة البقع وحبوب الوجه، كما أنهم كانوا يستعملون مسحوق المرمر أو مسحوق النطرون أو ملح الشمال ممزوجاً بالعسل لتقوية البشرة، أما جلد الرأس فقد كانوا يعتنون به عناية كبيرة ودائمة، كما عرفوا أن زيت الخروع أحسن علاج لتلافي الصلع أو إعادة نمو الشعر وكذلك عالجوا النمش وتجاعيد الشيخوخه والبقع التي تشوه الجلد.

وأشار "عامر" إلى أن زينة المرأة كانت حدثًا هامًا مثل زينة زوجها، وقد عرفت المرأة المصرية المشط لتصفيف شعرها، وهما نوعين أحدهما بسيط ذو صف واحد من الأسنان والآخر ذو صفين وكانت عادةً تُصنع من الخشب أو العاج في العصور القديمة جدًا، ومن أروع ما نراه علي جدران المقابر ذلك المنظر الذي يمثل ابنتي "أوسرحات" كبير كهان طيبة في عصر الأسرة الثامنة عشرة، وقد بدت كل منهما في أبهي زينتها، حيث أنهم قد عرفوا مستحضرات التجميل وصنفوها من مركبات كيميائية معقدة.

وتابع "عامر" بأن من أهم لوازم المرأة المصرية منذ أقدم العصور المرآة التي تنعكس صورتها علي صفحتها المعدنية، وتُصنع المرايا النفيسة من الذهب أو الفضة وتعد من الأدوات التي لا غني عنها للمرأة، كما أننا نجد أن الحضارة المصرية القديمة كانت متقدمة جداً في صناعة الصباغات والعقاقير الطبية، ومن هنا جاء الخليط السحري بين الطب والتجميل، كما أننا نجد مئات الوصفات في البرديات لعمل مستحضرات لا تختلف في مكوناتها كثيرًا عن مستحضرات التجميل الحديثة، ونستطيع الإستدلال من ذلك عن طريق الآثار التي تم العثور عليها وأيضاً التي نُقشت علي الجدران والوصول إلي الأسالبيب التي إتبعتها المرأة المصرية لإضافة اللمسات الرقيقة إلي جمالها، كما أمكننا أيضاً التعرف علي الأدوات والمواد التي كانت تستخدمها في عمليات التجميل.

واستطرد الخبير الآثري أن المرأة لم تنسِ عطورها لتصبح كالزهرة الجميلة الفواحة، فقد إستخدمت العطور كمُستحضرات زيتية أو دهنية، وكان من أشهر العطور عطرٌ يُستحضر بمدينة "مدنيس" بالدلتا ولهذا أُطلق عليه اسم "العطر المنديسي" ويُعد هذا العطر من العطور المفضلة لدي المرأة الفرعونية وأغلاها ثمناً وذلك لِما يحتويه من مواد عطرية وزيوت خاصة، وأحيانًا ما كانت المرأة المصرية القديمة تجلب بعض العطور الجميلة من بلاد الصُومال.

وأكد "عامر" أن المصريات استطعن التزين منذ أوائل الألف الخامس ق.م، وعثر علي أدوات زينتهن فى بقايا المساكن والمقابر، واستعن بالكحل والخضاب والأصباغ والحلى والطيوب ومختلف أزياء الثياب وتصنيفات الشعور، بالإضافة إلي ما تستطيع إقتناءه من العقود، والقلائد، والأساور، والأقراط، والخواتم، ودبابيس الشعر، وأكاليل الرأس، وقد تنوعت الحلي منها القلائد العريضة، والصدريات، والخلاخيل، وكان من أهم الحلى الشائعة كانت العقود الرفيعة والعريضة الزاهية الألوان، ونجد أن أقدم صناعة للحَلي فمن المحتمل أنها تعود لحضارة البداري، وقد صَنع الحَلي من مختلف المواد علي رأسها الذهب والفضة وكانت الفضة أندر من الذهب، وقد توافر الذهب في أماكن عديدة بالصحراء الشرقية وبلاد النوبة.