جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:19 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد

البابا يطالب بتفعيل تمويل المشروعات الصغيرة كأحد حلول البطالة

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء امس، من كنيسة الشهيد مارجرجس بعين شمس الشرقية، التابعة لكنائس قطاع عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون.

بحضور عدد من أحبار الكنيسة والآباء كهنة كنائس قطاع عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون.

وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

وألقى نيافة الأنبا أكسيوس الأسقف العام لكنائس قطاع عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون، كلمة ترحيب بقداسة البابا عبر خلالها عن سعادته والآباء الكهنة وشعب القطاع بزيارة قداسة البابا، مثمنًا قيمة الأبوة في الكنيسة مشيدًا بأبوة قداسة البابا أب الآباء وراعي الرعاة.

وكرم قداسة البابا الحاصلين على درجة الدكتوراه من أبناء قطاع عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون.

واستكمل قداسته سلسلة "صلوات قصيرة قوية من القداس"، وتناول جزءًا من رسالة معلمنا بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي: "ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا. إِذْ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ يُتَمَثَّلَ بِنَا، لأَنَّنَا لَمْ نَسْلُكْ بِلاَ تَرْتِيبٍ بَيْنَكُمْ، وَلاَ أَكَلْنَا خُبْزًا مَجَّانًا مِنْ أَحَدٍ، بَلْ كُنَّا نَشْتَغِلُ بِتَعَبٍ وَكَدٍّ لَيْلاً وَنَهَارًا، لِكَيْ لاَ نُثَقِّلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ. لَيْسَ أَنْ لاَ سُلْطَانَ لَنَا، بَلْ لِكَيْ نُعْطِيَكُمْ أَنْفُسَنَا قُدْوَةً حَتَّى تَتَمَثَّلُوا بِنَا. فَإِنَّنَا أَيْضًا حِينَ كُنَّا عِنْدَكُمْ، أَوْصَيْنَاكُمْ بِهذَا: "أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَغِلَ فَلاَ يَأْكُلْ أَيْضًا". لأَنَّنَا نَسْمَعُ أَنَّ قَوْمًا يَسْلُكُونَ بَيْنَكُمْ بِلاَ تَرْتِيبٍ، لاَ يَشْتَغِلُونَ شَيْئًا بَلْ هُمْ فُضُولِيُّونَ. فَمِثْلُ هؤُلاَءِ نُوصِيهِمْ وَنَعِظُهُمْ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ يَشْتَغِلُوا بِهُدُوءٍ، وَيَأْكُلُوا خُبْزَ أَنْفُسِهِمْ. أَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلاَ تَفْشَلُوا فِي عَمَلِ الْخَيْرِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ، وَلكِنْ لاَ تَحْسِبُوهُ كَعَدُوٍّ، بَلْ أَنْذِرُوهُ كَأَخٍ." (٢تس ٣: ٦ - ١٥)

وتناول قداسة البابا طلبة القداس الغريغوري "عملاً للمحتاجين" مشيرًا إلى أن الكنيسة في آحاد شهر بابة تقدم لنا صورة المسيح خادم البشر، من خلال أربعة دوائر هي:

١- الصحة والمرض.

٢- العمل والبطالة.

٣- حرب الشيطان على الإنسان.

٤- الحياة والموت.

وأعطى أمثلة لشخصيات كتابية كان لها عملاً:

١- يوسف: وهو في بيت فوطيفار وفي السجن عمل كعبد إلى أن صار اليد اليمنى لفرعونّ

٢- راعوث: عملت في الأرض لأجل أن تعول نفسها وتعول حماتها.

٣- داود النبي والملك: عمل راعيًا.

٤- القديس بولس الرسول كان يعمل في صناعة الخيام، وقال لقسوس أفسس: "أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حَاجَاتِي وَحَاجَاتِ الَّذِينَ مَعِي خَدَمَتْهَا هَاتَانِ الْيَدَانِ." (أع ٢٠: ٣٤).

وأشار إلى أن السيد المسيح في تعاليمه تحدث عن أعمال متعددة مثل الراعي والزارع والكرام وصاحب الوزنات... إلخ.

وعن قيمة العمل حدد قداسته أربعة قيم، هي:

١- العمل هدف: يجب أن يكون العمل هدف للإنسان في حياته، أي أن يؤمن الإنسان بضرورة أن يعمل، "اَلْكَسْلاَنُ يُخْفِي يَدَهُ فِي الصَّحْفَةِ، وَأَيْضًا إِلَى فَمِهِ لاَ يَرُدُّهَا" (أم ١٩: ٢٤).

٢- العمل يعطي الإنسان قيمة: مهما كان نوع العمل فهو يعطي الإنسان قيمة

فالعمل يشعر الإنسان بقيمته في الحياة.

٣- ينمي المواهب: وقد يصل به إلى الابتكار والإبداع.

٤- يؤثر على الآخرين: لذا يجب أن يكون عملنا نافعًا للآخرين، ومتقنًا وهو أمر مهم حاليًا لوطننا أن نعمل بإتقان.

"اَلْعَامِلُ بِيَدٍ رَخْوَةٍ يَفْتَقِرُ، أَمَّا يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ فَتُغْنِي" (أم ١٠: ٤)

ولا ننسى أنه في قوانين الرهبنة وقت الراهب يتوزع بين القراءة والصلاة والعمل، "مَنْ يَزْرَعُ بِالشُّحِّ فَبِالشُّحِّ أَيْضًا يَحْصُدُ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ فَبِالْبَرَكَاتِ أَيْضًا يَحْصُدُ" (٢كو ٩: ٦).

كيف أمجد الله بعملي؟

١- كن أمينًا: أمانة الإنسان في عمله هي التي تزكيه. يجب أن نكون أمناء في وقت العمل، "مَوَازِينُ غِشٍّ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ، وَالْوَزْنُ الصَّحِيحُ رِضَاهُ" (أم ١١: ١).

٢- كن لطيفًا: في معاملاتك في العمل، لكي تربح الآخرين وهي نقطة هامة جدًّا في بعض الأعمال مثل مهنة التمريض. "كُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ" (أف ٤: ٣٢).

٣- كن متميزًا: معربًا عن سعادته بالحاصلين على الدكتوراه الذين تم تكريمهم على تميزهم. "أَرَأَيْتَ رَجُلاً مُجْتَهِدًا فِي عَمَلِهِ؟ أَمَامَ الْمُلُوكِ يَقِفُ. لاَ يَقِفُ أَمَامَ الرَّعَاعِ!" (أم ٢٢: ٢٩).

٤- كن مبدعًا: كل دول العالم والمجتمعات تتقدم بالابداع، مشيرًا إلى فكرة اقتحام خط بارليف بخراطيم المياه، كإحدى الأفكار المبدعة التي أدت إلى انتصار أكتوبر ١٩٧٣.

وطالب قداسة البابا بالاهتمام بالمشروعات الصغيرة التي وفرت فرص عمل حقيقية لكثيرين، والتي تعد أحد الحلول الهامة لمشكلة البطالة، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي تقوم به أسقفية الخدمات في هذا السياق.