جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:41 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا تأجيل استئناف سماح السعيد على حبسها شهرا في سب هالة صدقي لـ6 ديسمبر حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد

القاهرة تدين تصريحات نتنياهو حول تهجير الفلسطينيين

أعربت جمهورية مصر العربية عن بالغ استهجانها للتصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي تناول فيها مسألة تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك الحديث عن التهجير عبر معبر رفح.

واعتبرت مصر أن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولات متكررة من قبل نتنياهو لتمديد أمد التصعيد في المنطقة، وتكريس حالة من عدم الاستقرار، بهدف التهرب من مواجهة تبعات الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، سواء على المستوى الداخلي أو الدولي.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الحديث الوقح الذي يصدر عن الاحتلال الإسرائيلي بشأن تهجير الفلسطينيين ليس بالأمر الجديد، بل هو امتداد لسياسته الاستعمارية المتجذرة.

وأضاف الرقب، أن منذ السابع من أكتوبر، لم تتوقف التصريحات الإسرائيلية المتكررة عن "ضرورة" ترحيل الفلسطينيين، وقد صدرت هذه التصريحات بشكل واضح وصريح على ألسنة عدة وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو الحقوق الإنسانية.

وأشار الرقب: "لكننا، نحن الفلسطينيين، نرد على هذه التصريحات بكل وعي وصلابة، ونؤكد لنتنياهو ولحكومته أن الفلسطيني إذا خرج، فلن يكون إلى المنافي ولا إلى الشتات، بل إلى أرضه الأصلية التي أجبر على مغادرتها بفعل الاحتلال والنكبة".

وتابع: "تصر إسرائيل على تهجيرنا مجددا نحو المجهول، وتشريدنا في أرجاء الأرض، فهذا ما لن نقبله أبدا، ولن نرضخ له تحت أي ظرف، والعودة ليس شعارًا، بل هو التزام تاريخي وإنساني، لا يمكن التنازل عنه مهما حاول الاحتلال فرضه بقوة السلاح أو التهديد".

وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، جدّدت القاهرة تأكيدها القاطع على إدانة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي مسمى أو ذريعة، سواء تم ذلك قسرا أو طوعا.

وأوضحت أن استمرار استهداف المدنيين، والبنية التحتية المدنية، ومختلف جوانب الحياة في قطاع غزة، ما هو إلا وسيلة ممنهجة لدفع الفلسطينيين نحو المغادرة القسرية، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جرائم التطهير العرقي.

كما ناشدت مصر المجتمع الدولي بضرورة تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة تجاه هذه الجرائم المعلنة، والتي باتت تدريجيا تتحول إلى أداة للدعاية السياسية داخل إسرائيل، نتيجة غياب العدالة الدولية، وتقاعس المؤسسات الأممية عن القيام بدورها في حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي السياق نفسه، شددت مصر على أنها لن تكون، ولن تقبل أن تكون، طرفا في هذا الظلم التاريخي، وترفض بشكل قاطع أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، أو لتحويل الأراضي المصرية إلى بوابة لتهجير الفلسطينيين. وأكدت أن هذا الموقف يمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو تغييره، تحت أي ظرف من الظروف.

ودعت مصر إلى ضرورة مواجهة حالة الفوضى التي تسعى إسرائيل إلى فرضها في المنطقة، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتوفير الدعم الدولي اللازم لتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من العودة إلى غزة، بما يشمل السيطرة على المعابر، وإعادة تشغيلها وفقا للاتفاقيات الدولية المعتمدة، وعلى رأسها اتفاق الحركة والتنقل لعام 2005، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح من الجانب الفلسطيني.

كما أكدت مصر على مسؤولية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في توفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني، وضمان بقائه على أرضه في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وطالبت بضرورة ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لإنهاء الاحتلال الجاثم على الأراضي الفلسطينية، مجددة رفضها المطلق لوضع الفلسطينيين أمام خيارين كارثيين:

- إما البقاء تحت نيران القصف والتجويع.

والجدير بالذكر، أن شددت مصر على أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لا يزال الخيار الحتمي والضروري الذي سيفرض نفسه عاجلا أو آجلا.

فهو الخيار المنسجم مع مبادئ تقرير المصير، وحقوق الإنسان، والمنطق الإنساني، وجميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.