جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:26 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تأجيل استئناف سماح السعيد على حبسها شهرا في سب هالة صدقي لـ6 ديسمبر حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود

رمال ”البحر الأحمر” تتحرك.. السعودية تعيد ترتيب أولويات ”رؤية 2030” بضغوط اقتصادية

تواجه الطموحات السياحية الفاخرة في المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من إعادة التقييم، حيث كشفت مصادر مطلعة عن اتجاه لتقليص حجم مشروع "البحر الأحمر" العالمي. وتأتي هذه الخطوة، التي نقلتها وكالة "فرانس برس" عن سبعة مصادر موثوقة، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى ضبط الإنفاق وتحديد الأولويات التنموية، في ظل السعي لتركيز الموارد على ملفات استراتيجية كبرى تتصدر المشهد السعودي في العقد المقبل.

و تشير التقارير إلى أن وتيرة الإنشاءات في هذا المشروع العملاق، الذي يمثل ركيزة أساسية في "رؤية 2030" لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، قد تشهد توقفاً مؤقتاً للمرحلة الثانية بحلول أواخر عام 2026. وبينما كانت الخطط الأصلية تستهدف تشييد 81 منتجعاً فاخرًا بحلول نهاية العقد، تشير المعطيات الحالية إلى الاكتفاء بالمرحلة الأولى التي تضم 27 منتجعاً، وذلك بعد أن أظهرت التقديرات التشغيلية فجوة بين التكاليف المرتفعة والعوائد المحققة في المدى القريب.

وفي سياق متصل، أقر مسئولون حكوميون بأن زخم المشاريع العملاقة "النيومشاريع" يمر بمرحلة مراجعة دقيقة، خاصة مع تنامي الالتزامات المالية واللوجستية المرتبطة باستضافة فعاليات عالمية كبرى مثل "إكسبو 2030" وكأس العالم 2034. هذا التوجه أكده وزير المالية السعودي، موضحاً أن المراجعة تشمل تمديد الأطر الزمنية لبعض المشروعات وتقليص أو تأجيل أخرى، لضمان استدامة الميزانية العامة وتفادي إغراق السوق بمشاريع تتجاوز قدرة الاستيعاب المالي والتشغيلي الحالية.

داخلياً، تشير المصادر من داخل شركة "البحر الأحمر الدولية" وصندوق الاستثمارات العامة إلى أن القرار نابع من قناعة بضرورة عدم العمل في كافة المشاريع العملاقة بالتوازي. ففي حين كانت التوقعات تشير إلى قدرة المشروع على تحقيق اكتفاء مالي ذاتي وجذب رؤوس أموال ضخمة، أظهرت الواقعية الاقتصادية ضرورة التريث، خاصة مع إلغاء مناقصات كانت مبرمجة لعامي 2027 و2028، وسط تقارير عن ضعف معدلات الإشغال في المنتجعات التي تم تدشينها بالفعل نتيجة الأسعار المرتفعة وتحديات التسويق العالمي.

وعلى الرغم من نفي شركة "البحر الأحمر الدولية" الرسمي لوقف المشروع وتأكيدها الاستمرار في التحضير للمرحلة الثانية بمنهجية متسلسلة، إلا أن المشهد الميداني يعكس حالة من القلق الوظيفي وتغيير المسارات المهنية لمئات الموظفين. وتتزامن هذه التطورات مع تحديات مماثلة تواجه مشاريع طموحة أخرى مثل "نيوم" ومشروع "المكعب" في الرياض، مما يعزز فرضية التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر واقعية يوازن بين الحلم الطموح والملاءة المالية المستدامة للمملكة.