جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:11 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء

أم بلا عيون، لكن بقلب يبصر النجاح: قصة كفاح نجاة صهوان التي صنعت مهندسًا وطبيبًا

الأم المثالية بالبحيرة
الأم المثالية بالبحيرة

في قرية قراقص بمحافظة البحيرة، تروي قصة كفاح السيدة نجاة صهوان درسًا في التحدي والإصرار، حيث استطاعت بقلبها وعزيمتها أن تصنع من أبنائها مهندسًا وطبيبًا، رغم فقدانها البصر منذ أكثر من عقدين. تروي هذه القصة نجلها المهندس إسلام أحمد المهدي، الذي يلخص مسيرة والدته الحافلة بالكفاح والنجاح.

بدأت السيد نجاة أحمد صفوان بقرية قراقص التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، رحلة الكفاح منذ الطفولة، حيث واجهت فقدان والدها وهي لا تزال في العاشرة من عمرها لم تستسلم لليتم، بل أخذت على عاتقها تربية شقيقاتها البنات ومساعدة والدتها الكفيفة، عملت مع عمها لتوفير نفقات المعيشة، وبالتوازي مع ذلك، أصرت على نيل حقها في التعليم حتى حصلت على دبلوم تجارة، مؤمنة بأن العلم هو السلاح الوحيد لمواجهة مصاعب الحياة.

ولدت نجاة الأم المثالية بمحافظة البحيرة وهي تعاني من مرض "العشاء الليلي"، وهو مرض يضعف البصر تدريجيًا في الإضاءة الخافتة، ومع ذلك، خاضت رحلة طبية شاقة من العمليات الجراحية لسنوات طويلة رغبة في الإنجاب، حيث رزقها الله بنجلها "إسلام" بعد 8 سنوات من الانتظار، هذه العمليات والضغوط الصحية أثرت بشكل مباشر على مركز الإبصار، مما أدى في النهاية إلى فقدان بصرها بالكامل منذ ما يقرب من 23 عامًا.

يقول المهندس إسلام أحمد المهدي بلهجة يملؤها الفخر "كانت والدتي مهتمة جدًا بتعليمنا لأن والدي لم يكمل تعليمه كانت تقعد معانا وتعلمنا واحدة واحدة، وفي أوقات كتير مكنتش شايفة هي بتعلمنا إيه، لكن بصيرتها كانت بتقودها، لم تكتفِ بما تعرفه، بل كانت تحرص على إرسال أبنائها للمتخصصين لتعلم اللغات والمواد التي لم تدرسها، لتضمن لهما مستقبلًا مشرقًا.

لم يذهب تعب السنين سدى، فقد تكللت جهود نجاة صهوان الصابرة بتخرج نجلها الأول مهندسًا، والثاني طبيبًا بشريًا، ليصبحا "ثمرة كفاحها" التي تفتخر بها أمام الجميع.

وعن دافع التقديم لمسابقة الأم المثالية، أوضح المهندس إسلام أنه حين رأى تكريم الدولة للأمهات المثاليات عبر وسائل الإعلام، شعر أن والدته تستحق أن يقف العالم تقديرًا لها، فقال: "شفت إن دي أقل هدية أقدمها لها، الدولة بتقدر اللي بيتعبوا، ووالدتي تستحق التكريم على كل يوم قضته في خدمتنا وهي محرومة من البصر".

موضوعات متعلقة