جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:56 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة

تخفيض البصمة الكربونية.. «المفتاح الذهبي» لنفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية

في قلب "بانوراما 6 أكتوبر"، وحيث تلتقي الرؤى الاستراتيجية لدعم القلاع الصناعية، تحول مؤتمر «تحرير الاستثمارات الصناعية من المخاطر الحالية والمستقبلية» إلى منصة دولية لصياغة مستقبل الاقتصاد الأخضر في مصر. وشهدت الفعالية، التي نُظمت السبت 25 أبريل 2026 بالتعاون بين مجموعة "النماء" والاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب بالخارج، تكريماً رفيع المستوى للسفير مصطفى الشربيني، استشاري المناخ بالأمم المتحدة ورئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، تقديراً لدوره الريادي في قيادة التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

وجسد التكريم، الذي تسلمه الشربيني من مقرر المؤتمر الدكتور علاء العيسوي بحضور حشد من السفراء الأفارقة وقادة الصناعة، اعترافاً بجهود معهد الاستدامة في تعزيز تنافسية المنتج المصري عالمياً. كما شمل التكريم وفد المعهد الذي ضم المستشار محمود فوزي، نائب رئيس المعهد، والدكتور أحمد علي، خبير حلول الطاقة المستدامة، والدكتورة راندا جمال، المدير الإداري، تثميناً لدورهم في تأهيل الكوادر الفنية ودعم المصانع لمواجهة اشتراطات التجارة الدولية الجديدة.

وفي كلمته الرئيسية التي حملت عنوان «تخفيض البصمة الكربونية: المفتاح الذهبي للتجارة العالمية»، أطلق السفير الشربيني جرس إنذار ومسار أمل في آن واحد؛ حيث أكد أن خارطة التجارة الدولية يعاد رسمها الآن ليكون "الكربون" هو المعيار الأول للتنافسية، متجاوزاً مفاهيم الجودة والسعر التقليدية. وأوضح أن العالم يعيش مخاض تحول جذري، مشيراً إلى أن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) لم تعد مجرد تشريع بيئي، بل أصبحت "جواز سفر" إلزامي للنفاذ إلى الأسواق، مما يجعل من خفض الانبعاثات ضرورة حتمية للبقاء في دائرة المنافسة العالمية وليس مجرد رفاهية اختيارية.

وانطلاقاً من قاعدة "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته"، شدد الشربيني على محورية منظومة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، بوصفها العمود الفقري لأي نظام امتثال كربوني يتمتع بالموثوقية الدولية. واستعرض في هذا السياق استراتيجية معهد الاستدامة في بناء أنظمة دقيقة للمصانع المصرية تضمن مواءمة تقاريرها مع المعايير الأممية واتفاقية باريس للمناخ، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليل التكاليف التشغيلية وفتح آفاق تصديرية رحبة تعزز من تدفقات النقد الأجنبي.

وتحت شعار «الإدارة بالفكر لا بالقوة»، قدم المؤتمر الذي ترأسه إسحاق ملاك رؤية تنفيذية متكاملة لمواجهة أزمات السيولة وارتفاع تكاليف التشغيل. وطرح المؤتمر نموذجاً عملياً لإعادة هيكلة القطاع الصناعي عبر شراكات ذكية تعتمد على التمويل في رأس المال بدلاً من القروض التقليدية، مع التركيز على الإدارة الاستباقية للمخاطر ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية.

واختتمت الفعاليات برسالة حاسمة مفادها أن "البيانات الكربونية" باتت هي اللغة الرسمية الجديدة في أروقة التجارة العالمية. وأكد المشاركون أن المستقبل الاقتصادي والسيادة التصنيعية سيكونان من نصيب الكيانات القادرة على تطويع التكنولوجيا الخضراء، وتحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص استثمارية مستدامة تضع مصر في طليعة القوى الصناعية الصديقة للبيئة.