جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:51 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا تأجيل استئناف سماح السعيد على حبسها شهرا في سب هالة صدقي لـ6 ديسمبر حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد

هوس التسمية والذهب.. ترامب يعيد تشكيل واشنطن على صورته من قوس النصر إلى البيت الأبيض

تتناول تقارير إعلامية مشروعاً واسع النطاق يُنسب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُنظر إليه من قبل منتقديه باعتباره سلسلة من التغييرات المعمارية والرمزية التي تعكس رغبة في ترسيخ اسمه داخل أهم المؤسسات والمعالم في الولايات المتحدة، وعلى رأسها العاصمة واشنطن والبيت الأبيض.

تبدأ القصة بفكرة بناء “قوس نصر” ضخم في واشنطن، مستوحى من قوس النصر في باريس، لكن بتصميم أكبر حجماً وأكثر بروزاً، يمتد على مساحة واسعة قرب معالم تاريخية بارزة،.

المشروع، الذي حظي في بدايته بنقاشات تقنية وهندسية، تطور لاحقاً ليصبح محل جدل سياسي، بعدما رأى معارضون أنه لا يهدف فقط لإضافة معلم معماري جديد، بل لإبراز اسم ترامب بشكل دائم في قلب العاصمة الأمريكية.

وبالتوازي مع ذلك، شهد البيت الأبيض نفسه سلسلة تغييرات داخلية وخارجية لافتة. فقد تم إدخال تعديلات على عدد من القاعات والمرافق التاريخية، شملت إعادة تصميم ديكورات داخلية باستخدام عناصر فاخرة مثل الذهب والرخام، إلى جانب إعادة ترتيب بعض الحدائق والممرات التي تحمل قيمة تاريخية ورمزية منذ عقود.

ومن أبرز المشاريع المثيرة للجدل، إنشاء قاعة احتفالات ضخمة داخل مجمع البيت الأبيض، جرى توسيعها تدريجياً لتصبح أكبر بكثير من التصورات الأولية، مع إضافة تجهيزات أمنية وتقنية متقدمة، إلا أن المشروع واجه عقبات قانونية، بعد اعتراضات تتعلق بغياب الموافقات التشريعية اللازمة من الكونجرس، ما أدى إلى توقف أو تقييد بعض أعمال البناء.

كما طالت التغييرات رموزاً تاريخية داخل البيت الأبيض، مثل الحدائق الشهيرة والممرات الرئاسية، حيث تم تعديل بعضها أو إعادة تصميمه بما يتماشى مع رؤية جديدة أكثر فخامة وبروزاً، وهو ما أثار انتقادات من مؤرخين ومعماريين اعتبروا أن هذه التعديلات تمس الطابع التاريخي للمكان.

في السياق ذاته، امتدت هذه السياسة الرمزية إلى مؤسسات ومعالم أخرى، من بينها مراكز ثقافية وبرامج حكومية، حيث تم إعادة تسمية بعض المنشآت أو ربطها باسم ترامب، إضافة إلى إدخال صور ورموز مرتبطة به في أماكن رسمية مختلفة، مثل بطاقات أو مواد تعريفية حكومية.

ويرى مؤيدو هذه المشاريع أنها تعكس رؤية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية الأمريكية وإحياء الرموز الكبرى بأسلوب حديث واحتفالي، بينما يعتبرها المعارضون محاولة غير مسبوقة لتوظيف الدولة ومؤسساتها في بناء إرث شخصي يخلّد اسم رئيس واحد.

وبين هذا وذاك، تبقى هذه التحولات محل نقاش واسع داخل الولايات المتحدة، بين من يراها تطويراً للمشهد المعماري والسياسي، ومن يصفها بأنها إعادة صياغة للفضاء العام بما يخدم حضوراً فردياً طاغياً في تاريخ الدولة ورمزيتها.