جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

”ما وراء الفرات“ .. للسيدة ستارك عميدة لكتاب الرحلات

غلاف الكتاب
دينا السعيد -

تُعدُّ "فريا ما دلين ستارك" واحدة من أشهر كاتبات الرحلات الأوربيات اللاتي قصدن الشرق العربي خلال الربع الأول من القرن الماضي.

كانت سائحة وصحفية ومؤرخة، شملت رحلاتها - فضلا عن العراق - عدة مناطق من الوطن العربي والشرق الأدنى، وسجلت من تلك الرحلات كلَّ ما رأته من السكان، من تقاليدهم وأزيائهم وحرفهم ومهنهم ومن مناطق أثرية.

وقد كلَّفها هذا الكثير من الجهد والوقت والمال ولا سيما في مجال تعلمها اللغات كالعربية و الفارسية وغيرها.

كتبت السيدة ستارك –في أثناء عملها بالعراق في ثلاثينيات القرن الماضي- الكثير عن الفلكلور العراقي، موروثا وتقاليدا، في كلِّ الرسائل التي أرسلت بها من العراق بعد أن جابته كله من الجبل والسهل والهور والبادية، وحفظت صورها الفوتوغرافية، صور الحياة التي عاشها العراقيون في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي بكاميرتها نوع (Kodak).

وعلينا الآن أن نتصور الجهد الكبير والمتعب من تحميض الصور وطبعها إلى حفظها.

إنَّ خمسين عاما من الرحلات في مختلف المناطق وكتابة الرسائل والتقارير بأسلوب مؤثر جعلت من السيدة ستارك عميدة لكتَّاب الرحلات حول الشرق الأوسط بالذات.

وإنَّ ما قامت به من الأعمال جعلها واحدة من أشهر الشخصيات النسوية المعروفة في العصر الحديث؛ لكثرة مغامراتها في مناطق نائية بمفردها دائما، ولكتاباتها الثرية حول تلك الرحلات، وبراعتها في تسجيل ما رأته عيناها من أحداث ومظاهر طبيعية. كذلك تميزت بحسن تصويرها، ليس للمناطق التي زارتها فحسب، بل تصوير الأشخاص بكلِّ دقة وصدق، وتميزت أيضا بقدرتها ومهارتها في إقامة علاقات طيبة مع السكان المحليين، وعملت بكلِّ جهدها لكسب ودهم والتفاعل معها.

وتشكِّلُ الصور الفوتوغرافية التي التقطتها للمناطق التي زارتها في ذلك الوقت مناظرَ رائعة وفريدة لا مثيل لها، وأصبحت تلك الصور سجلا ممتعا لرحلات جديرة بالاهتمام.

كتاب: ما وراء الفرات، سيرة ذاتية ١٩٢٨ - ١٩٣٣ ، تأليف فريا ستارك ،ترجمة حمد علي حسين.

واقرأ. . ”قصص الحيوانات الساحرة“ .. أحدث اصدارات دار العماد