لوحة وفنان .. الفرنسي ”بيير رينوار“

ظهرت النزعة التأثيرية أو الانطباعية في الفن الفرنسي على يد الفنان كلود مونيه واعتمدت فلسفة الفنانون الانطباعيون على رسم الصورة استنادًا إلى ما تركه المشهد الواقعي من انطباعات أو تأثيرات بارزة تبقى في مخيله الفنان، ومال الانطباعيون إلى الألوان البراقة واهتموا بصورة بالغة بتأثير الضوء الساطع على الأشياء حال وقوعه عليها؛ فلون الأعشاب عن كسب أخضر ولكنها إذا رؤيت عن بعد صارت زرقاء. ويُعد الفنان الفرنسي بيير أوغس رينوار (1841- 1919م) من الشخصيات المحورية في الحركة الانطباعية، حيث تميزت أعماله بثراء إحساسه ودفء المشاعر بها، بدأ رينوار حياته الفنية بالرسم والزخرفة على الصيني وبقى طوال حياته يميل إلى الزخارف لهذا الميل أو التربية الأولى، وقد نشأ رينوار في ليموج التي غادرها إلى باريس حيث أقام له مرسمًا واختص برسم الأشخاص، وفى بداية عمله بدأ رينوار يتدرب على الرسم في الطبيعة في ضوء الشمس حيث كان الضوء بالنسبة للانطباعيين هو أهم ما يميز اللوحة.
كان رينوار يلتقط في أعماله لقطات من الحياة مليئة بالبهجة.
عام 1876م، رسم رينوار واحدة من أجمل لوحاته حفل راقص في مولان دي لا جالييت التي رسمها خارج المرسم، وأبدع فيها بإظهار تأثيرات الضوء المتنوعة وإظهار الاشخاص وهم في غاية السعادة والبهجة.
كان رينوار يختار النساء الجميلات السعيدات والأطفال الأصحاء والمناظر الطبيعية الخلابة والأزهار لتكون موضوعات لوحاته، ولكنه لم يرسم على الاطلاق أشخاص مرهقون في العمل أو مناظر طبيعية في الشتاء لأنها ببساطة لم تكن الموضوعات المناسبة التي تعبر عن البهجة أو جمال الحياة.
كان رينوار من نوعية الأشخاص اللذين يحبون حقًا ما يفعلون، لم يمنعه المرض أو وفاة زوجته من الرسم يوميًا من الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل.
واقرأ .. أحمد شوقي رائد الحركة الأدبية الحديثة
اسم اللوحة: حفل راقص فى مولان دى لا جالييت

