سعيد صالح صاحب الموهبة الجامحة وخلافه الدائم مع الرقابة

سعيد صالح ، يعد من أشهر نجوم الكوميديا في المسرح والسينما والتليفزيون ، وقد لقب ب"فتي المسرح " لعشقه للفن المسرحي على حساب السينما ، إكتشفه الفنان حسن يوسف وقدمه إلى المسرح، وكانت من أولى مسرحياته "هالو شلبي" مع الأستاذ عبد المنعم مدبولي ، ثم قدم بعد ذلك المسرحية كاسحة النجاح "مدرسة المشاغبين" التي ظلت تعرض لمدة 6 سنوات، وأتبعها بمسرحية " العيال كبرت " ، والتي يعتقد الكثيرون إنها فاقت نجاح سابقتها.
كان حياة "سعيد "الفنية مليئة بالعلامات البارزة في تاريخ المسرح ، حيث قدم أكثر من 300 مسرحية ، و أكثر من 500 فيلم .
لم تكن موهبته بالعادية كان يصفها أساتذته بأنها موهبة جامحة ، حيث أنها كانت موهبة لا يستطيع التحكم بها أويحسن أستغللها ، تتلمذ علي يد عمالقة مثل الأستاذ فؤاد المهندس و العبقري عبد المنعم مدبولي ، أستطاع أن يثبت موهبته على حساب كل أبناء جيله منهم أصدقاء العمر ورفقاء الدرب ، وهم الفنان صلاح السعدني والفنان عادل إمام .
كان من المعروف عن "سعيد" هو الخروج عن النص لكن بما يليق بيشخصية بفنان كبير مثله ، خروجه المتكرر عن النص وجرئته في الكلام عن سياسات الدولة ، قد وضعه ضمن الشخصيات الفنية التي تتربص بها الرقابة ، حيث تستغل أول فرصة للاطاحة بموهبة بحجم "سعيد صالح " .
تعرض "سعيد " للكثير من الإتهامات ، تم القبض عليه بسبب تدخين (الحشيش) كما أعلن وقتها ثم أُفرج عنه لعدم كفاية الأدلة عام 1991 ، وتمت مهاجمته من قبل الرقابة على المحتوى الذي يقدمه على خشبة المسرح و الخروج على النص والتعدي على القيم والمبادئ الاسرية عام 1996 ، و أكثر من تهمة كفيلة بأن تنهي مسيرة أي فنان وتم القي الفبض عليه وسجن أسبوعان ، لكن بعد تجربته في السجن لم تمنع الفنان الكبير من المشاركة بأراءه التي يمكن القول بأنها مسئولة عن دخولة السجن .
يعد الفنان الكبير "سعيد صالح " واحد من نجوم الفن التلقائي ، حيث أن كل إفهاته لم تكن مصتنعه على حد قول كبار المخرجين في ذلك الوقت ، و بشهادة الأستاذ الصحفي الكبير الراحل "محمود السعدني" بأن موهبة الفنان سعيد صالح ، كانت أفضل من موهبة أصدقاءه ، صلاح السعدني و عادل إمام ، أنما الفرق بين " سعيد " و كلاهما ، أنه صاحب الشخصية العفوية ، حيث يتشابه مع أسلوب الكوميديان الكبير "على الكسار" في أنه لايتعمد التمثيل .
وإقرأ..أيضاً...كندة علوش بطلة حكاية ”ضي القمر” أمام محمد شاهين

