جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

الإبداع في الشعر العربي ودلالاته بثقافة السويس

الهيئة العامة لقصور الثقافة
أماني رزق -

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة مجموعة متنوعة من الانشط الفنية والثقافية بفرع ثقافة السويس، حيث أقام قصر ثقافة السويس محاضرة بعنوان "الإبداع في الشعر العربي ودلالاته" حاضرها أحمد أبو سمره، الذي أوضح بأن الشعر العربي وهو له تعريفات عدة وتختلف تبعا لزمانها، فقديما عرف الشعر بمنظوم القول وغلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وعرف أيضا بالنظم الموزون، وحده ما تركب تركباً متعاضداً، وكان مقفى موزوناً، مقصوداً به ذلك، فما خلا من هذه القيود أو بعضها فلا يسمى شعراً ولا يسمى قائله شاعراً، ولهذا ما ورد في الكتاب أو السنة موزوناً، فليس بشعر لعدم القصد والتقفية، وكذلك ما يجري على ألسنة الناس من غير قصد لأنه مأخوذ من شعرت إذا فطنت وعلمت، وسمي شاعراً لفطنته وعلمه به، فإذا لم يقصده، فكأنه لم يشعر به وعلى هذا فإن الشعر يشترط فيه أربعة أركان، المعنى والوزن والقافية والقصد القيومي، وقال الجرجاني إن الشعر علم من علوم العرب يشترك فيه الطبع والرواية والذكاء.

وعرفه الشريف الجرجاني في اللغة العلم، وفي الاصطلاح كلام مقفى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى الذي أنقض ظهرك، ورفعنا لك ذكرك، فإنه كلام مقفى موزون، لكن ليس بشعر، لأن الإتيان به موزوناً ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين قياس مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة "كتاب التعريفات"، فالوزن شرط لازم في جميع أنواع الشعر، القديم، وقيل في فضله فيه الحق والصدق والحكمة وفصل الخطاب، وأنه مجنى ثمر العقول والألباب، ومجتمع فرق الآداب، والذي قيد على الناس المعاني الشريفة، وأفادهم الفوائد الجليلة، وترسل بين الماضي والغابر، ينقل مكارم الأخلاق إلى الولد من الوالد، ويؤدي ودائع الشرف عن الغائب إلى الشاهد، حتى ترى به آثار الماضيين مخلدة في الباقين، وعقول الأولين مردودة في الآخرين،

وترى لكل من رام الادب وابتغى الشرف وطلب محاسن القول والفعل منارا مرفوعا، وعلما منصوبا، وهاديا مرشدا، ومعلما مسددا، وتجد فيه للنائي عن طلب المآثر والزاهد في اكتساب المحامد داعِياً ودلائل الإعجاز، أما القافية فهي لازمة في معظم أنواع الشعر القديم وهي هي الحرف الأخير من البيت، وقيل هي الكلمة الأخيرة منه "كتاب التعريفات"، لكن الشعر الحديث أخذ يقلص من دور القافية الخارجية، فاستعمل الشعر المرسل، أي الشعر دون تقفية خارجية، وإن كان قد سعى، في الواقع إلى تعويضها بنوع من التقفية الداخلية، التي لا يمكن الاستغناء عنها، بالنسبة لأي نوع من أنواع الشعر، وفي أي فترة من فترات الشعر العربي، جاهلي أو إسلامي أو أموي أو عباسي أو أندلسي أو حديث.

اقرأ أيضا ثقافة الأقصر تناقش القيم التربوية وقبول الآخر