جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

طهران ووشنطن حلفاء الامس اعداء اليوم

ايران وامريكا
ياسر محمود -

ايران 2003

كانت بداية التحالف الغير معلن مع الولايات المتحدة الامريكية في احتلال ارض العراق بعد غزوا امريكي اجتاح جيش صدام حسين عدو ايران اللدود في الشرق الاوسط الذي دخلت معه حربا ضروس استمرت قرابة عشر سنوات قتل صدام حسين من الشعب الايراني اكثر من مليوني انسان وكلف ايران خسائر مادية اكثر من تريليون ونصف تريليون دولار امريكي

كان لازاما علي ايران تعويض خسائرها وكانت الفرصه الكبيره هي الغزو الامريكي للعراق في 2003 والاطاحه بحكم صدام حسين وتوغلت ايران في مفاصل الدوله العراقيه الي ابعد مدي وتحكمت تماما في الكثير من القرارت المصيريه له وانشات ميليشيات موالية لها في العراق تحت مسمي الحشد الشعبي اسسته من طوائف وجماعات كثيره ومسميات كثيره

ومن سمي انتقلت من العراق الي سوريا واليمن بالاضافه الي لبنانبمعاونة حزب الله البناني الذي اصبح ذراعا لايران في المنطقه وترعاه بكل ما اوتيت ايران من قوه من دعما ماديا وعسكريا وسياسيا وانشات في العواصم الاربعه العديد من الاذرع الخفيه لتتحكم في قرارت ومقدرات الشعوب التي تتوغل فيها ليس بالميليشيات والقوي المسلحه فحسب بل عن طريق شركات ومؤسسات وافراد ومسؤلين يتعاملون مع ايران او من انتاج ايران حصريا

وبعد التمدد المرعب لايران في المنطقه والذي ازعج بعض الدول العربيه ودولا اخري وعلي راسها الولايات المتحدة وبات الدور الايراني في المنطقه يشكل خطرا علي سياسات امريكا في المنطقه ويؤثر علي خططتها واستثمارتها الكبيره في الشرق الاوسط وعلي حلفائها ايضا مثل السعوديه التي باتت منزعجه من التوسع الايراني وانتشار ميليشياته في المنطقه خصوصا في اليمن بمساعدة الحوثه علي حرب السعوديه وتهديد ارض الحرمين والكعبه المشرفه مما دفع السعوديه الي القلق الشديد والتصرف وطلب العون من الحليف الامريكي للتصرف مع الوحش الايراني لوقف تمدده في المنطقه

الولايات المتحدة 2019

التمدد الايراني كان منذ سنوات تحت مراقبة الولايات المتحده والتي استغلته كثيرا لوقف التمدد السني الجهادي في المنطقه علي الارض في كلا من العراق وسوريا بالخصوص وايضا في اليمن ولبنان وتركت مهمة المواجهه العسكريه علي الارض والصراع المباشر عسكريا لقوات الحرس الثوري الايراني ولم تتردد ايران في ادخار اي جهد للفتك بالجماعات الجهاديه المنتشره في سوريا والعراق رغم الخسائر الفادحة البشرية في صفوف قواتها والتي تعدد المليوني قتيل علي مدار 12 سنه من القتال المستمر وعمليات خطف قتل وارهاب وتفجيرات دمرت العراق وسوريا بشكلا مهول لا يمكن وصفه وابيدت قري بالكامل واخليت مناطق عده في العراق وسوريا كل ذلك تحت اعين المخابرات الامريكية ولكن فجئه بداء الدور الايراني يتعاظم ويخرج عن السيطره

الرد الامريكي علي التمدد الايراني

ردت الولايات المتحده في خطوة هي الاولي من نوعها رسما باعتبار الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية ترتكب جرائم ارهابية وتتعامل مع الارهاب الدولي مما يشير الي اعتبار اكثر من 11 مليون شخص تحت طائلة الارهاب مما يتعاملون مع الحرس الثوري الايراني من افراد او مؤسسات او شركات او مسؤلين ما يهدد مستقبل مسؤلين كبارفي الحكومه العراقيه علي وجه الخصوص بالتعامل مع الارهاب

الرد الايراني

الرد الايراني جاء بعد اقل من 24 ساعه علي القرار الامريكي باعتبار الجيش الامريكي منظمه ارهابية ومدرجه علي قائمة الارهاب لدي طهران وان الجيش الامريكي اهداف مشروعه لدي الحرس الثوري الايراني

ويعد هذا التطور الخطير انذار شديد اللهجه لكل دول المنطقه وغيرها من الدول المحيطه ويهدد مصالح الشعوب في المنطقه في حالة تنفيذ القرارت الرسمية هذه فعلا علي ارض الواقع ودخول الطرفين في صراع عسكري ومواجهات قد تغير موازين القوي في المنطقه للابد