الشهيد《جواد حسني》رفض الخيانة بعدما أُعتقل وهو عائماً في بركة من الدماء

الشهيد جواد علي حسني ، هو بطل مصري ولد في 20 إبريل 1935، والتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة ، والتحق فور قبولة بها بالكتيبة العسكرية إبان العدوان الثلاثي على مصر، وكان أول المتطوعين بها، واستشهد على أيدي الجيش الفرنسي في عام 1956.
وسط زحام البطولات التي شهدتها تلك الحقبة كانت قصة بطولة الشهيد جواد حسني قائد كتيبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة الذي لبى نداء الوطن، وكان ما يزال طالبًا بالسنة الأخيرة في كلية الحقوق.
فانطلق مع مجموعة من الشباب كونها للدفاع عن أرض الوطن إلى منطقة القنال ليأخذوا أماكنهم في المعركة. في مساء يوم الجمعة 16 نوفمبر 1956، بعد أن علموا أن بعض القطع البحرية المغيرة أنزلت قوات كوماندوز بالسويس للوصول إلى بورسعيد، خرج جواد حسني في دورية استطلاعية مع مجموعة الحرس الوطني في القنطرة، وتوغلت كتيبة الحرس الوطني داخل سيناء فقابلتهم دورية إسرائيلية كانت مرابطة عند الكيلو 39 في طريق "الكاب" شرقي قناة السويس، واشتبكوا معهم فأطلق رصاص رشاشه عليهم فأصيب برصاصة في كتفه الأيسر، فتقدم منه زملاءه وضمدوا جرحه وطلبوا منه العودة، لكنه رفض وتعهد بحمايتهم بنيران رشاشه.
في الليل تسلل جواد حسنى من بين أفراد الكتيبة، وواصل التقدم حتى وصل إلى الضفة الشرقية التي احتلتها القوات الفرنسية، فاشتبك مع دورية فرنسية وكان مدفعه سريع الطلقات (600 طلقة في الدقيقة) فظن الفرنسيون انهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة، فإذا بقوة من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه واخذ جواد يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه ودماءه تنزف، فسقط مغشيًا عليه، فتقدمت القوات نحوه وهى تظن أن هذا السقوط خدعة، فوجدت شابًا في الحادية والعشرون من عمره ملقى وسط بركة من الدماء يحتضن مدفعه ويقبض على قنبلة شديدة الانفجار، فنقلوه إلى معسكر الأسرى وسجل بدمائه التي تنزف قصة اعتقاله وتعذيبه يوم بيوم ابتداء من يوم اسره في 16 نوفمبر 1956.
رفض جواد أن يبوح بأى كلمة من أسرار الوطن، فأوهمه قائد القوات الفرنسية أنه سيطلق سراحه وأمره بالخروج من حجرة الأسرى، وأثناء سيره أطلق الجنود الفرنسيون رشاشاتهم على ظهره فسقط شهيدا في الثاني من ديسمبر1956.

