في اليوم العالمي للإذاعة.. الإذاعة المصرية شاهدة علي تاريخ مصر الحديث

العالم يحتفل اليوم 13 فبراير باليوم العالمي للإذاعة الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).وبهذه المناسبة نستعرض لكم تاريخ نشأة الاذاعة المصرية ودورها في تشكيل وعي الجماهير و الدور الريادي لها علي مستوي الوطن العربي.
عالمة بريطانية:السلالة البريطانية المتحورة لكورونا ستجتاح العالم
الراديو والاسرة المصرية
كان الراديو جزءًا أساسيا من الروتين اليومى للأسرة المصرية.. ذلك الصندوق السحري الذي جمع المصريين حوله وكانت برامجه سببا فى تشكيل وعى الكثير من الأجيال ، بل كانت شاهداً على مراحل هامة من تاريخ مصر، واشتركت في بعض الأوقات في صناعة تاريخ مصر والمنطقة بأكملها.

نشأة الاذاعة المصرية
تعد الإذاعة المصرية التي بدأ بثها خلال عام 1934 من أقدم الإذاعات في العالم، وتمثل أرشيفاً وتجسيداً هائلاً للتاريخ المصري الحديث ورافداً مهماً في تشكيل الوجدان المصري والعربي.
مراحل تطور الإذاعة المصرية
مرَّت الإذاعة المصرية بالعديد من المراحل منذ بدايتها في منتصف عشرينيات القرن الـ20؛ إذ انطلقت كإذاعات أهلية تجارية إذ تكونت مجموعة من الإذاعات على يد شباب هواة في مدينتي القاهرة والإسكندرية تهدف للترويج للبضائع والسلع والإعلانات التجارية وتبادل رسائل الحب والغرام والرسائل الخاصة بين الشباب، وكان منها إذعات مصرية وأخرى أجنبية، مثل "إذاعة مصر الجديدة" وهي أول إذاعة مصرية أهلية عام 1926، و"إذاعة راديو فؤاد"، و"راديو فاروق" التي أنشأها إلياس شقال، وكذلك محطة "سابو"، ومحطة "راديو فيولا".

احمد سالم اول من نطق هنا القاهرة
هنا القاهرة .. عبارة حماسية تحمل مشاعر الانتماء للوطن وكانت من أولى الكلمات التي انطلقت عبر الإذاعة المصرية على لسان أحمد سالم في إفتتاحها في 31 مايو عام 1934 وتم اعتمادها كعبارة رسمية لبدء إرسال كل الإذاعات المصرية التي انطلقت في السنوات التالية .."أحمد سالم" أول مذيع في الإذاعة المصرية و كان من أوائل الإذاعيين المصريين وهو أحد سبعة تولوا مسؤولية الإذاعة الوليدة ووضعوا أسس العمل بها ، وهم : محمد سعيد لطفى باشا ، محمد فتحى، على خليل، أحمد كمال سرور، مدحت عاصم ، و عفاف الرشيدي.. رغم دراسته لهندسة الطيران بانجلترا إلا أنه لم يعمل في به إلا فترة وجيزة، وأتاح له صوته المميز وإطلاعه بأن يترأس القسم العربي بالإذاعة المصرية.. لم تمكن أدوات التسجيل القديمة آنذاك من حفظ تراث "أحمد سالم" وأحالت بين وصوله إلى الآجيال المعاصرة.

الأفندية والبكوات فى يوم افتتاح الإذاعة المصرية
بدأت الإذاعة المصرية افتتاحها في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء يوم31 مايو عام 1934 بآيات من الذكر الحكيم بصوت الشيخ محمد رفعت، وتلاها إنطلاق صوت الآنسة أم كلثوم التي تقاضت ٢٥ جنيهًا نظير إحيائها للإفتتاح، وغني أيضًا في ذلك اليوم المطرب صالح عبد الحي، ثم مطرب الملوك والأمراء محمد عبد الوهاب وشمل برنامج الاذاعة حسين شوقي أفندي الذي ألقى قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي بك، وألقى الشاعر علي بك الجارم بصوته قصيدة تحية لملك البلاد فؤاد الأول ملك مصر والسودان، والمونولوجست محمد عبدالقدوس، والموسيقيان مدحت عاصم وسامي الشوا"، ومع أحمد سالم كان المذيع محمد فتحي الذي عرف بلقب "كروان الإذاعة.
تطور الاذاعة المصرية
وعندما قامت ثورة يوليو 1952 لعبت الإذاعة المصرية دوراً كبيراً في إنجاحها وتثبيت دعائمها من خلال بث الأغاني الوطنية والبرامج الإذاعية تأييداً للثورة وأهدافها.
وانتقلت من تبعية مجلس الوزراء إلى وزارة الإرشاد القومي، ثم صدر قرار جمهوري باعتبارها مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية وألحقت برئاسة الجمهورية عام 1958، ثم أصبحت المؤسسة المصرية العامة للإذاعة والتليفزيون في عام 1961، ثم صدر قرار جمهوري في عام 1971 بإنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

وخلال الفترة ما بين 1952- 1981 توسعت الإذاعة في تقديم الخدمات الإذاعية لترتفع عدد ساعات الإرسال من 15 إلى 179 ساعة يومياً، كما اعتمدت 34 لغة للبرامج الإذاعية، وتمَّ إنشاء العديد من الإذاعات المتخصصة أهمها إذاعة صوت العرب عام 1953، والإسكندرية الإقليمية 1954، والبرنامج الثاني 1957، والشعب 1959، وفلسطين 1960، والشرق الأوسط 1964، والقرآن الكريم 1964، والبرنامج الموسيقي، والشباب 1975.
ومنذ عام 1981 بدأت الإذاعة المصرية في تطبيق نظام الشبكات الإذاعية، وأصبحت تتكون من 7 شبكات، وتمَّ العمل بنظام رقمنة البث الإذاعي، وهو ما يتيح انتشاراً أوسع لمحطات الإذاعة المصرية، وتمَّ تدشين إذاعات إقليمية ضمت 10 إذاعات هي: القاهرة الكبرى 1981، وسط الدلتا 1982، شمال الصعيد 1983، شمال سيناء 1984، جنوب سيناء 1985، القناة 1988، الوادي الجديد 1990، مطروح 1991، وإذاعة جنوب الصعيد 1993.
تشكيل الوجدان المصري والعربي
وشكلت الإذاعة المصرية طوال تاريخها الذي يمتد لـ85 عاماً الوجدان المصري والعربي من جيل إلى جيل، من خلال برامجها الإذاعية العامة والمتخصصة، وارتبط المستمع المصري والعربي بالعديد من أسماء الإعلاميين
الإذاعة المصرية شكلت وعى الجماهير
برامج إذاعية رغم أنها سجلت فى أربعينيات القرن الماضى إلا أنها لا تزال تعيش فى وجدان الناس حتى الآن..كانت "الإذاعة المصرية" مصدر الترفيه والتثقيف الأول لدى المصريين.. تميزت بأنها تقدم الكثير من البرامج الجماهيرية التى كانت تجذب الجمهور إليها، فقد حفر الكثير من عمالقة الإذاعة المصرية أسمائهم وأصواتهم في أذهان وأذان المستمعين على مر السنين، من خلال تقديم مضامين هادفة ذات رسالة ومن هذه البرامج :

برنامج المنوعات الشهير (ساعة لقلبك) برنامج إذاعي فكاهى مصري بدء في عام 1953 ، ويعتبر أحد أهم العلامات في تاريخ الإذاعة المصرية، ضم العديد من نجوم وكتاب الكوميديا والفكاهة في مصر .. الراحل يوسف عوف وأحمد طاهر وأمين الهنيدي وأنور عبد الله ومحمد يوسف كما شارك في كتابته عبد المنعم مدبولي ، وضم كوكبه من النجوم : الفنان فؤاد المهندس ومحمد عوض وخيرية أحمد وجمالات زايد ومحمد أحمد المصري المشهور بأبو لمعة وفؤاد راتب المشهور بالخواجة بيجو ونبيلة السيد وأحمد الحداد، ويعتبر برنامج ساعة لقلبك المدرسة التي تخرج منها عمالقة الكوميديا في مصر.
برنامج "على الناصية" أشهر برنامج إذاعى التفت حوله الأسر المصرية عبر إذاعة البرنامج العام كانت تقدمه آمال فهمى واعتاد المستمعون أن ينتظروه فى الواحدة والنصف بعد ظهر يوم الجمعة، وبدأ البرنامج عام 1957 عرضت من خلاله مشكلات المجتمع وواجهت بها المسئولين واستمر لمدة تجاوزت 50 عامًا.

برنامج "كلمتين وبس بدأ عام 1968 و كان يقدمه الفنان الراحل فؤاد المهندس واهتم بعرض السلبيات والروتين، وكثيرا ما كان يستعين هذا البرنامج بالأسلوب الدرامى فى عرضه لسلبيات المجتمع المصرى والمؤسسات الحكومية، وكان البرنامج يبدأ كل صباح فى الساعة الثامنة الإ خمس دقائق يوميا، وكان يكتبه أحمد شفيق بهجت وإخراج يوسف حجازى لمدة 35 عامًا
برنامج "همسة عتاب" كان يقدم يوميًا فى تمام الثامنة والنصف صباحًا بإذاعة البرنامج العام إخراج رضا سليمان وكان يتناول الهموم اليومية للمصريين خصوصًا صراعهم مع البيروقراطيه الحكومية، فاهتم البرنامج بعرض شكاوى المواطنين فى قالب درامى على مدار أيام الأسبوع.
ربات البيوت هو أهم وأشهر برامج المرأة في الإذاعة المصرية وقد تتابع على إدارة هذا البرنامج العديد من المذيعات بداية بالإذاعيه صفية المهندس وجمالات الزيادى وكان يتضمن العديد من الفقرات الاذاعيه التي تعد من التراث الآن أشهرها خالتى بمبه وعيلة مرزوق افندى.

غنوة وحدوتة لأبلة فضيلة وتعتبر أبلة فضيلة من أشهر مذيعات الإذاعة المصرية واستطاعت بصوتها وشخصيتها أن تربط أجيالاً من الأطفال بالإذاعة المصرية.

"غمض عنيك وامشى بخفة ودلع الدنيا هى الشابة وأنت الجدع تشوف رشاقة خطوتك تعبدك لكن أنت لو بصيت لرجليك تقع وعجبى".. هكذا كان يبدأ برنامج "تسالى" على إذاعة الشرق الأوسط، برباعية صلاح جاهين، التى رددها الناس مع الإذاعية "إيناس جوهر" والتى كانت تفتتح بها دائما برنامجها.
قال الفيلسوف" برنامج يومي يذاع على اذاعة البرنامج العام منذ عام 1975 يعرض البرنامج الصفات الجميلة للبشرية والتى يفضل التعامل بها، الحلقات قام ببطولتها الفنان سعد الغزاوى والفنانة سميرة عبد العزيز و من اخراج إسلام فارس.

لغتنا الجميلة.. "أنا البحر في أحشائه الدر كامن .. فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي"، مقدمة "لغتنا الجميلة" أهم وأعظم برنامج قدمه الشاعر فاروق شوشة في عام 1967 عبر أثير الإذاعة ليبهرنا ويتحفنا بمئات الحلقات التي ظلت راسخة في وجدان ملايين من المصريين والأمة العربية.
برنامج محو اﻷميه فى اﻹذاعه المصريه فى السبعينات .. اﻷستاذ قمحاوى أوعبد البديع قمحاوى.. ياأهل بلدى فى كل مكان..م المنزله لغاية أسوان..يلى إتحرمتوا من التعليم الفرصه لسه قدامكوا...من غير ما تغرموا وﻻ مليم إذاعتنا جايه تعلمكوا.
وبرنامج (طريق السلامة) بصوت الاذاعى الراحل حسن عبد الوهاب، وأغرب القضايا للمخرج عبده دياب وقدم منه 613 حلقة على مدى تاريخه، برنامج "الغلط فين" الذي كان يقدم للمستمع العربي المعلومات من خلال عمل درامي ناجح، زيارة لمكتبة فلان.. يعتبر من علامات الإذاعة المصرية وتقدمه نادية صالح منذ أكثر من أربعين عاماً واستضافت من خلاله رموز الفكر والثقافة والفن فى مصر. . تلك البرامج تم تقديمها على مدار بث الإذاعة المصرية وتركت في وجداننا بصمة كبيرة لما كانت تتميز به من تترات ومضامين هادفة.

الصور الغنائية .. زمن الفن الجميل
الاوبريتات الاذاعية الغنائية
أنتجت الإذاعة العديد من الأوبريتات الغنائية المميزة مثل "قسم وأرزاق" "السلطانية" وجملته الشهيرة "أنت فين يا مرزوق"، وكان دوق الدندورمة من أجمل الأوبريتات الذى قدمته الإذاعة ومن الأعمال الفنية الجميلة التي صادفت نجاح شعبي كبير وقام التلفزيون المصري بتصويرها في الستينيات من كلمات محمد متولي وألحان عزت الجاهلي وغناء ابراهيم حمودة و سعاد مكاوي واخراج بابا شارو.
كذلك الصور الغنائية قطر الندى، علي بابا والأربعين حرامى، ألف ليلة وليلة"، عيد القمح، صلوا على الهادى، عيد ميلاد أبو الفصاد، الراعي الأسمر وعذراء الربيع.
كما كانت الإذاعة تجوب محافظات مصر لتقدم كل شهر حفلا غنائيا يتجمع فيه أساطير الغناء، وكانت كل محافظة تعتبر مجىء الإذاعة بهذا الكم من الفنانين والمطربين عيدا لها وارتبط المستمعون كثيراً بالدراما الإذاعية التى أثرت فى وجدان المصريين ونمَّت روح الخيال لدى المستمع، نتذكر منها "قاهر الظلام عن قصة حياة الأديب الكبير طه حسين، ألفها كمال الملاخ وكتب السيناريو والحوار سمير عبد العظيم، بالإضافة إلى مسلسلات ريا وسكينة وسمارة وشىء من العذاب وأنف وثلاث عيون وأرجوك لا تفهمنى بسرعة وأفواه وأرانب.
اهم البرامج الاذاعية
وعلى مدى تاريخها قدمت الإذاعة العديد والعديد من البرامج التى ارتبط بها الملايين، منها « مجلة الهواء» لفهمى عمر، «بصراحة» لوجدى الحكيم، و"فنجان شاى" لسامية صادق، «عصر من الغناء» لجلال معوض، «أسبوعيات» طاهر أبوزيد، «التعليقات على مباريات الدورى العام» لفهمى عمر، «ألحان زمان» لهالة الحديدى، «صحبة وأنا معهم» لآمال العمدة، «رأى الدين» لهاجر سعد الدين، «شاهد على العصر»، «حديث الذكريات» لأمنية صبرى، «كتاب وليلة» ،« عربى علم العالم» لأمين بسيونى، «أضواء على الجانب الآخر» لنجوى أبوالنجا و«صوت المعركة» لحمدى الكنيسى.
أصوات المقرئين بالإذاعة المصرية
ابتهالات وقراءات عدة للقرآن الكريم حظيت بها الإذاعة المصرية من خلال أبرز المقرئين الذين خلدت أصواتهم وكان من أبرزهم الشيخ "محمد رفعت" قيثارة السماء والشيخ " محمد الصيفي" الذي كان حجة في قراءات القرآن السبع وحصل على عالمية الأزهر، ويُعتبر مدرسة متفردة في القراءة، كما كان الشيخ "على حزين" من أبرز الأصوات التي حفظتها الإذاعة المصرية منذ افتتاحها عام 1934، وتنفرد مصر بأنها أنشأت أول إذاعة قرآن كريم على مستوى العالم بدأت في بث إرسالها في 29 مارس 1964 ومن أشهر قرائها الشيخ عبدالباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل والشيخ عبدالفتاح الطاروطى والشيخ محمد الليثى والشيخ الطبلاوى والشيخ طه الفشن والشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ عبدالعزيز حصان وهى مختصه للقراء المصريين كما تعد من أشهر المحطات الاذاعيه و يذاع فيها برنامج براعم الايمان وموسوعة الفقه الإسلامي.

رمضان فى الإذاعة المصرية.. مذاق مختلف
يعد رمضان أهم شهور العام لدي وسائل الإعلام فتحرص القنوات الإذاعية علي تقديم أفضل ما تملك من أفكار وبرامج، وشهدت الإذاعة بعد 6591 طفرة نوعية، تمثلت في تقديم العديد من المواد التي تعتمد علي عناصر الإبهار السمعي المتاحة بالإذاعة آنذاك في محاولة لتقديم مواد ترفيهية راقية ومواد ثقافية ودينية في إطار برامج منوعات ثقافية وتمثيليات وغيرها،
ومن أشهر المواد التى منحت الإذاعة نكهة خاصة فى شهر رمضان: ألف ليلة وليلة هذه الرائعة الإذاعية الخالدة التي كتبها طاهر أبو فاشا وأخرجها الرائد الإذاعي محمد محمود شعبان ..بدأت الإذاعة المصرية لأول مرة في بث حلقات ألف ليلة وليلة في الخمسينات، قامت الراحلة زوزو نبيل بدور شهرزاد، وعبدالرحيم الزرقاني بدور شهريار وتربى على سماعها الكثير والكثير من الأجيال المصرية والعربية ، وفوازير رمضان التى ألف حلقاتها الأولي بيرم التونسي وقدمتها بطريقة مميزة آمال فهمي، والسمسميّة من إخراج محمد محمود شعبان وأداها المنولوجست سيد الملاح مستعيناً بآلة السمسمية وتضمنت حلقاتها توجيهاً للالتزام بسلوك أخلاقي رفيع أو نقد سلوك ما ،ورمضان حول العالم وهو برنامج خاص يقدم لمحات من العادات الاجتماعية المرتبطة بشهر رمضان في مختلف البلاد الإسلامية، مع تقديم بعض المعلومات التاريخية والجغرافية عن هذه البلاد ، كذلك من وحى قصص القرآن الكريم وبث مباشر من مسجد الحسين لتلاوة القرآن لمشاهير القراء قبيل صلاة الفجر.

تسجيلات نادرة صنعت تاريخ المصريين
تضم مكتبة الإذاعة المصرية تسجيلات نادرة لقادة وزعماء ونجوم كما تضم توثيقاً لأحداث مصرية وعربية مهمة على كافة المستويات بينها وثائق صوتية حول معاهدة 1936 بين الحكومة المصرية والإمبراطورية البريطانية .."من أجل مصر وقعت معاهدة 6391 ومن أجل مصر أعلن اليوم إلغاء المعاهدة".. عبارة شهيرة جاءت علي لسان الزعيم مصطفي النحاس يوم 8 أكتوبر 1591 عبر الإذاعة المصرية وكان خطاباً تاريخياً انضم إلي تراث الإذاعة مع خطابات أخري غيرت مصير المحروسة سياسياً ليكون من أوائل سلسلة المواقف التاريخية التي مرت علي الإذاعة".

وثقت الاذاعة المصرية حفل تولي الملك فاروق حكم مصر حيث ألقى الملك فاروق أولى خطبه عبر الإذاعة المصرية فى 8 مايو 6391 من قصر القبة و بيان ثورة يوليو 2591 الأول بصوت البكباشي أنور السادات وتجاوبت الجماهير مع البيان وتوالت برقيات التأييد الفردية والجماعية علي الإذاعة فلقد عرفت الثورة منذ اللحظة الأولي أهمية الإذاعة في تعبئة الرأي العام, حيث قدمت خلال شهر واحد من قيام الثورة 51 حديثا وطنيا و35 برنامجا خاصا و17 تمثيلية اذاعية وطنية و37 قصيدة شعرية وزجلية تؤيد الثورة وتشرح أهدافها .وبيان جمال عبدالناصر الذي ذهب إلى الإذاعة بمبني الشريفين يوم 82 سبتمبر 1691 ضد أنهاء الوحدة المصرية السورية ، كذلك إذاعة خطاب تنحي الرئيس عبدالناصر في 9 يونيو 7691 عن الحكم وأعلن خلاله تحمله المسئولية .
الاذاعة وبث بيان العبور
بثت الإذاعة المصرية في يوم 6 أكتوبر البيانات العسكرية وانتصارات الجيش المصري. وفي الحادي عشر من فبراير 1102 تعلن الإذاعة انتهاء نظام مبارك من خلال بيان عمر سليمان معلناً تنحي الرئيس الأسبق مبارك، لتكون الإذاعة المصرية بذلك شاهداً علي الكثير من أهم الأحداث.

