جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

ذكري مذبحة الارمن بين التاريخ الذي لا ينسي وانكار الاتراك

ذكري مذبحة الارمن
ياسر محمود -

في ذكري مذبحة الارمن العثمانين يتجمع الالاف من الارمينين كل عام في 24 من ابريل ليتذكروا ابشع جرائم الابادة التاريخية في العصر الحديث والتي وقعت بين عمي 1915 الي1917 والتي راح ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون من الارمينين ابان الحرب العالمية الاولي علي يد الخلافه العثمانية اثناء حكم السلطان عبد الحميد الثاني

كانت الخلافه العثمانية اثناء الحرب العالمية الاولي وما قبلها في صراع كبير مع روسيا وكان الارمن الذين يدينون بالديانه المسيحية الرسولية الوطنية قد جند الروس منهم اعدادا كبيره في كتائب عرفت بالكتائب الارمينية مما دفع الدوله العثمانية الي تهجير الارمن من شرق تركيا قسرا وبطريقه بشعه

حيث ارتكبت الدولة العثمانية مجزره في حق المدنين واجبرتهم علي السير في مسيرات الاعدام دون طعاما اوشراب لمسافات طويله ما تسبب في مقتل الالاف من الاطفال والنساء والعجائز في قلب الصحراء ومن نجي منهم قضي نحبه في معسكر للاعتقال الجماعي علي اطراف الحدود السوريا اليوم

اما الذكور من الارمن فقد تم قتل العديد منهم واعدم الذكور القادرين علي حمل السلاح والمقاومة للجيش العثماني ما ادي الي مقتل اكثر من 600 الف في عامين فقط من الذكور عقابا لهم علي دعمهم المقاومه الشرسه الارمينية والتي كانت روسيا تدعمها بشده ما اثار غضب الخلافه العثمانية في التخلص من الطائفة الارمينية بالكامل وابادتهم بشكلا وحشي

ولم يكن هذا السبب الوحيد لاتهاض الاتراك العثمانين للارمن ولكن كانت الارمينين يساعدون الصليبين الاوربين طوال القرون السابقه وكانت المرتفعات الارمينية الحصن والملازم الامن للمسيحين والقاده والقساوسة الكبار في اوربا وبالتحديد الفارين من بطش الدولة السلجوقية والعثمانية التي وصلت في وقت من الاوقات الي وسط اوروبا وجتاحة العديد من المدن الصليبية في زمنا قياسي ما دفع الارمن الي مهاجمة الشرق التركي بستمرار وكونوا جماعات مسلحة قتلت من المسلمين في شرق تركيا اليوم اكثر من 20 الف في القري والبلدات علي يد هذه العصابات الارمينيا مما دفع السلطان عبد الحميد الي التخلص منهم بهذه الطريقه الوحشية

المذابح العثمانية للارمن لم تكن الاولي بل سبقها مذابح راح ضحيتها اكثر من 300 الف ارميني في عمي 1898 الي عام1899 بسبب انهم كانوا يساندون الروس في حربهم ضد الدولة العثمانية وايضا استمر القتل والتنكيل بالارمن حتي في عهد مصطفي كمال اتاترك مؤسس الدوله التركية العلمانية الحديثة ما استدعي الارمن الي اعتبار الجريمه تركية ايضا وليست عثمانية فقط

اما الموقف التركي اليوم في ظل الدولة الحديثة وبعد مرور اكثر من 100 عام علي المذابح البشعة تنكر تركيا الاعتراف بالجريمة او تعتذر عنها حتي اليوم معلله ذلك ان الجريمه حدثت اثناء الخلافة العثمانية وليس في عهد الدولة التركيا وبالتالي ترفض تركيا حتي في عهد رجب طيب اردوغان ان تعترف بالمجزرة الكبري والتي كان اول مره يطلق اسم ( ابادة جماعية ) علي جريمة كانت هي السبب في التسمية وهي جريمة الابادة الجماعية الثانية في التاريخ الحديث بعد محرقة الهولوكوست الشهيرة في العصر النازي علي يد الالمان

وللمفارقه ان تركيا اليوم تحاول اعادة احياء ذكري الدولة العثمانية وتصدر للعالم انها الوريث الشرعي لها وان تركيا الامتداد الطبيعي للخلافه العثمانية وفي نفس الوقت ترفض تركيا ان تعترف بالمجازر بحق الارمن والتي ارتكبها العثمانين فهل تركيا سوف تعترف بالاجرائم العثمانية المحفوره في التاريخ العثماني ام انها سوف تنفي الاتهامات وتسكت عن فكرة احياء الخلافه العثمانية من جديد التي تروج لها