محطات في رحلة المطرب الشعبي عزيز عثمان

ولد الممثل والمطرب مصري " عزيز عثمان " في الثالث والعشرين من يناير عام 1893 بأحد أحياء القاهرة، وبدأ "عزيز عثمان حياته الفنية في فترة الأربعينيات .
نشأ الفنان" عزيز عثمان " وسط عائلة فنية فهو ابن الموسيقار العريق" محمد العثمان " ، وهو عم الفنانة عايدة عثمان الممثلة السينمائية الجميلة، وهو من رواد الفن الغنائي الشعبي في مصر فهو يعتبر من أوائل الفنانين الذين تغنوا بالطريقة الساخرة وله من الأغنيات الرائعة في هذا المجال الكثير والكثير ومن أبرز هذه الأغنيات أغنية " بطلوا دا واسمعوا دا"، وكذلك أغنية " سيبك منهم دا مفيش غيري"
بدأ الفنان " عزيز عثمان " حياته العملية في مجال الفن بمساعدة والده الذي اكتشف أن عزيز لديه موهبة فنية لا تقل أهمية عن موهبة التلحين والتأليف الموسيقي فقرر والده أن يجعله يسير في نفس الطريق، ففي المرحلة الابتدائية حرص الموسيقار" محمد العثمان " أن يلتحق الفنان" عزيز عثمان " بالفرق التي تقوم بالإنشاد الديني والتي كان لها صيت ذائع في ذلك الوقت، وبالفعل نبغ الفنان " عزيز عثمان" في هذه الفرق بشكل كبير منذ صغر سنه ، وفي المرحلة الثانوية كان يقوم والده باصطحابه إلى الحفلات التي يقوم بأداء عمله الموسيقي بها ليتابع الفنان" عزيز عثمان " والده وطريقة تعامله مع فريق العمل التابع له، وفي بعض الأحيان كان يقوم بأداء بعض الفقرات الغنائية بصحبة والده، ولكن الخط الذي سار فيه الفنان عزيز عثمان اختلف كليةً عن خط والده حيث قرر الفنان " عزيز عثمان " أن يتجه إلى الفن الشعبي الذي يميل إلى السخرية التي تجذب المستمعين، ومن الغريب أن الموسيقار" محمد العثمان " لم يكن موافقا على الطريق الذي قرر الفنان عزيز عثمان أن يسلكه حيث رأى أن هذه النوعية من الفن ليس لها جمهور ولكن كعادة الفنون الجديدة لا تجد القبول إلا بعد فترة طويلة وهو ما حدث فعلا، فخلال عدة سنوات أصبحت أغاني الفنان "عزيز عثمان "من العلامات البارزة على الرغم من الموهبة الفنية الرائعة التي اتسم بها الفنان عزيز عثمان منذ شبابه إلا أنه لم يظهر على الشاشة الفضية إلا بعد أن اقترب من سن الخمسين من عمره
لم يعمل في مجال التمثيل سوى ثمانية أعوام، ولكنه استطاع خلال هذه الفترة القصيرة أن يشترك في ما يقرب من الثلاثين عملاً.

