جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

إمام بالأوقاف يوضح المقصود بالنَّعيم المعجَّل 

نسمة سليم -


إننا جميعا نعرف النَّعيم المؤَجَّل الذي أعده ربنا سبحانه وتعالى لعباده الصالحين الطائعين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، هذا النعيم منه ما قصَّه علينا القرءان الكريم من وصف الجنة وما أخبرنا به نبينا «صلى الله عليه وسلم» حيث أخبرنا أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، أما عن النعيم المعجل فما هو؟!

في هذا الصدد يقول فضيلة الشيخ حمدي أحمد نصر إمام وخطيب بوزارة الأوقاف،  الأعظم من هذا كله متعة ولذة النظر إلى وجه الله الكريم مع رضا رب العالمين هذا هو النعيم المؤجل.

وتابع فضيلة الشيخ، هناك نعيم آخر يسمى بالنَّعيم المعَجَّل يا ترى ما هو هذا النَّعيم المعجَّل ؟
هل هو مال وفير أو قصر مشيد أو سيارة فارهة أو شهرة عظيمة قالوا بأن النَّعيم المعَجَّل هو تدبر وتأمل،  هو أن يصلي المرء خلف ولده،  أن يصلى الولد إماما بوالده يتمتع الوالد بحسن صلاة ولده وبحسن تلاوته للقرءان، وبحسن إتقانه لأحكام التجويد وبجمال صوته،  ثم ينظر الوالد بعدما ينتهى من صلاته خلف ولده فيرى أولاده بعدما أتموا صلاتهم وقد جلسوا في سكينه ووقار وخشوع يذكرون الله تبارك وتعالى بأذكار ما بعد الصلاة ،ثم يعود الرجل إلى بيته فيرى زوجته الصالحة بعدما أتمت صلاتها مع بناتها وقد جلست في أدب وفى سكينة وفي وقار وفى حياء تُعلِّم بناتها كتاب الله وسنه رسول الله «صل الله عليه وسلم» ،

وأوضح الشيخ حمدي، أن النَّعيم المعجَّل هو الذي نتذوق معه فرحة من نجحوا من أولادنا فى صلتهم بربهم وحسن خلقهم مع الناس فحريٌّ بنا أن نربي أولادنا حتى نتذوق هذا النعيم وحريٌّ بكل ولد وبكل بنت أن يجتهد وتجتهد في أن يذيق وتذيق والديه ووالديها هذا النَّعيم االمعَجَّل،  فالنعيم ليس كله مال ، ليس كله عقار ، ليس كله سيارات ، ليس كله شهرة ،ولكن هناك نعيم آخر تقر به أعيننا بأولادنا ذكورا وإناثا بصلاح أحوالهم بحسن صلتهم بربهم ، نعيم اخر بصلاح الزوج والزوجة ، بحسن تربيتهما لأولادهم ،بحسن صلة الزوج بربه وبحسن صلة الزوجة بربها .

واختتم فضيلته،  ابحثوا عن هذا النعيم المعَجَّل في بيوتكم حتى تنالوا النعيم المؤجل فى الآخرة .