العملات المصرية مند عهد الإسكندر حتى السيسي

أعلن البنك المركزي عن بداية طرح أول عملة بلاستيكية في تاريخ مصر، المصنعة من مادة «البوليمر»، خلال نوفمبر المقبل،
والتي تتميز بقوة تحملها فهي غير قابلة للتشوه وليست سريعة التلف، كما أن عمرها الافتراضي أطول، وقد صنعت من مواد صديقة للبيئة، ومقاومة للماء والرطوبة بحيث لا تكون ناقلة للفيروسات والبكتيريا.
بالإضافة لكل ذلك فالعملة البلاستيكية الجديدة غير قابلة للتزوير خاصة بعد وضع العلامات المائية المتطورة بها.
وتعد مرحلة تغير العملة ليست الأولى في تاريخ مصر، فمصر مرت بمراحل عديدة لتطوير عملتها لذلك سوف تستعرض لكم« الديار» تاريخ العملات المصرية منذ فجر التاريخ.
من الاسكندر حتى عبد الملك بن مروان
استخدمت الحضارة المصرية القديمة في التعاملات التجارية نظام «المقايضة» وهو استبدال سلعة بأخرى، وقد عرف المصريين العملة لأول مرة خلال عهد الإسكندر الأكبر، حيث تم سك عملات من الذهب والفضة والبرونز تحمل صورة الاسكندر، واستمر تداولها في عصر البطالمة مرورا بعصر الرومان حتى العهد الإسلامي الذي شهد صدور العملات الإسلامية حيث تم طبع أول عملة إسلامية في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وكانت تسمى بـ«الدينار الإسلامي»، وقد أمر بطبعها في دار السك بدمشق ودار سك بالفسطاط، ليتم تداولها في مصر خلال العصر العباسي، والدولة الفاطمية والدولة الأيوبية وأخيرا المماليك على الرغم من اختلاف شكلها الرسمي، فلم يتغير أساس النقد الرسمي في مصر إلا في عهد الدولة العثمانية التي طبعت عملات عثمانية عليها صورة السلطان.

العملة الإسلامية أثناء حكم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان
وخلال فترة حكم محمد علي باشا لمصر أصدر فرمان عام 1834 بإنشاء عملة مصرية تتكون من الذهب والفضة، باعتبار أن الاهتمام بالعملة هو من أهم شروط الإصلاح الاقتصادي وقد أمر بإنشاء الضربخانة (دار سك العملات).

العملة في عهد الإسكندر الاكبر

العملة خلال العهد البطلمي والروماني

العملة ابان الحكم العثماني
الجنيه بدلا من الذهب
وقد تم إصدار الجنيه لأول مرة في مصر عام 1836، ليتم تداوله في الأسواق ويحل محل العملة الرسمية المصنوعة من الذهب والفضة.
وكان الجنيه يساوي 100 قرش، والقرش يقسم إلى عشرة مليمات، والمليم عبارة عن 10 قروش، وخلال عهد سعيد باشا أطلق على الـ 10 قروش اسم «بريزة» وهي تحريفا لكلمة باريس التي طبعت ودمغت بها عملة الـ 10 قروش.

اول جنيه ورقي في مصر
ويعتبر محمد سعيد باشا أول حاكم في مصر يضع اسمه على العملة، ليتم تداولها بجانب العملات العثمانية الموجودة آنذاك باعتبار مصر لا تزال ولاية عثمانية ولكن سعيد باشا توفى قبل وصولها.
وخلال عهد الخديو توفيق تم صدور قرار بتوحيد العملة في مصر عام 1885.
العملة الورقية وصور الملوك
وعرفت مصر العملة الورقية لأول مرة خلال عهد الخديو «عباس حلمي الثاني»
ففي عام 1899، حيث تقرر اصداراها على هيئة
سندات ورقية من البنوك، وتم إصدار أول نسخة في 3 إبريل من نفس العام.
وقد قامت قوات الاحتلال البريطانية أثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى بربط الجنيه المصري بالجنيه الإسترليني وكان الجنيه الإسترليني يساوي 0.9 جنيه مصري.
والجدير بالذكر أن العملات المصرية كانت تطبع في الخارج حتى عام 1938 حيث أنشأ البنك المركزي في مصر دار لطباعة النقد، كما تم وضع العلامات المائية عليها لمنع تزويرها.
وخلال عام 1944 بدأ تظهر صور الملوك والأماكن الأثرية على العملات، فتم وضع صورة الملك فاروق، مسجد محمد علي، والملكة نفرتيتي والملك توت عنخ آمون.
وبعد ثورة يوليو 1952 تم وضع صورة الجندي والمزارع والفلاح وغيرها من الفئات العاملة في المجتمع المصري.
وفي عام 1979 صدر الجنيه وطبعت عليه صورة مسجد السلطان قايتباي وأصبح حجمه أصغر.
وخلال عام 1993 تم إصدار الخمسين جنيها لأول مرة في تاريخ البنك المركزي، وطبعت بعلامة مائية عليها صورة الملك توت عنخ آمون.
وفي أواخر عام 1994 صدرت ورقة المئة جنيه لتحمل تصميم مميز وطبع عليها مسجد السلطان حسن.
وفي أكتوبر عام 2003 أصدر البنك المركزي ورقة نقد جديدة من فئة العشرة جنيهات طبع عليها صورة مسجد الرفاعي في جانب والآخر يحمل صورة الملك خفرع بتصميم عصري وجذاب.
ويشهد عام 2007 طفرة نوعية في إصدار العملات الورقية حيث تم طبع أول عملة لفئة الـ 200 جنيه والتي تحمل صورة مسجد قايتباي، وتحتوي على شريط هولوجرامي يعكس ألوان الطيف، وشريط مغناطيسي تتعرف عليه آلات العد بالبنك مطبوع عليه رقم 200.
الجنية المعدني بدلا من الورقي
وشهد عام 2005 طرح مصر الجنيه المعدني بدلا من الورقي، وتم منع تداول الجنيه الورقي والتعامل به، حتى عاد الجنيه مرة أخرى في الأسواق بقرار من طارق عامر محافظ البنك المركزي.
عملة البوليمر
وفي عامنا الحالي 2021 تتجه مصر اطبع العملة البلاستيكية التي تصنع من مادة «البوليمر».
ولم تكن تجربة مصر هي الأولى في سك العملات البلاستيكية فقد سبقها عدة دول مثل أستراليا وكندا وإنجلترا ورومانيا وغيرهم.
ففي نطاق الدول العربية تعتبر الكويت أولى الدول العربية تداوالا للعملات البلاستيكية.
وداخل القارة الأفريقية فإن غانا هي الدولة الوحيدة بالقارة التي تستعمل تلك العملات.
لذلك فإن اتجاه مصر لتصنيع العملات البلاستيكية سيجعلها تخطو خطوات جادة نحو عملية الميكنة والرقمنة للخدمات.





