جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تنظيم الدوله المستفيد الاكبر من الصراع الايراني الامريكي

داعش وايران والولايات المتحده
ياسر محمود -

23 مارس اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان تنظيم الدوله " داعش" قد انتهي من سوريا ولا وجود له بعد ان خسر اخر مواقعه في سوريا في مدينة الباغوث جنوب شرق سوريا بعد معركة عنيفه استمرت لشهورا عده انتهت بمجزره مروعه في مخيم الباغوث بعد ان احرقت الطائرات الامريكية وطائرات التحالف الدولي المخيم وقتل في ليله وحده فقط 3000 معظمهم من النساء والاطفال بعد ان اجهزت قوات قسد علي من تبقي

ومن سمي اعلن بعدها بعدة ايام قليله عن انتهاء اخر وجود لداعش في سوريا قبل انتهاء موعد الانسحاب الامريكي من سوريا بايام قليله في الشهر القادم وانطلقت الافراح في جميع الجرائد والقنوات الاخباريه بنتهاء التنظيم المتوحش الذي عاث في الارض فسادا وافسد الثوره السوريا كما يتهمه فصائل عديده في سوريا علي راسها الجيش الحر وتحرير الشام وفتح الشام وغيرها من الفصائل التي تعج بها سوريا ما يعرف بالمعارضه السوريه المعتدله والتي ترفع اللويه اسلامية ووطنيه وغيرها

ثم وبعد اقل من شهر وحد نسمع في وسائل الاعلام عن اختفاء رتلا عسكريا في البادية السوريا وفي اليوم التالي رتلا اخر ثم رتلا اخر يبحث عنه من قوات النظام تاره ومن المليشيات الايرانية تاره ومن القوات الروسية تارة اخري وتاتي الانباء عن تعرض نقاط عسكرية عده في مناطق قوات سوريا الديمقراطيه " قسد" والتي كانت لها النصيب الاكبر من العمليات المجهوله من استهداف بالمفرقعات او الخطف او عمليات الاغتيال لبعض القاده في صفوف قسد لينكشف الغبار عن القوي الكامنه في بادية الشام والتي اعلنت بكل قوه ان داعش تعيد ترتيب الصفوف من جديد وتستعد لمعارك طويله الامد

وياتي خطاب زعيم تنظيم الدوله " ابو بكر البغدادي " الخليفة المزعوم ليؤكد بداية مرحله جديده من الصراع مع القوي الموجوده في منطقه الشرق الاوسط بالاخص وفي العالم بالاعم بعد عمليه كبيره في سيريلانكا راح ضحيتها اكثر من 300 مدنيا في العاصمه كولمبو والتي دقت ناقوس الخطر ان الارهاب العالمي اصبح اشد واكثر تعقيدا وايضا اوسع نطاقا

وفي خضم الاحداث الكبيره المتواليه ياتي الصراع الايراني الامريكي الذي يري بعض المحللين انه بداية الحرب العالمية الثالثه بعد ان فرضت الولايات المتحده عقبات علي ايران بسبب تعندها في الاتفاق النووي وتنفيذ بنود الاتفاق المبرم بينها وبين الغرب والولايات المتحده وشكوك امريكية في نوايا ايران للمماطله وكسب الوقت وانها تسعي الي تهديد العالم بالسلاح النووي وتخصيب اليورنيوم ليس من اجل الاغراض المدنية ولكن من اجل اغراض عسكريا وتخوف عربي واسع من سياسات ايران في المنطقه العربيه وبالتحديد في سوريا والعراق واليمن وتدخل حزب الله البناني في الصراع السوري وتورطه في القتال

هذا الصراع والتطور الخطير دفع الولايات المتحده لتحريك اكبر حاملات الطائرات في العالم " ابرهام لينكولين" وقاذفات القنابل العملاقه "بي52" الاستراتيجيه ليس من اجل تهديد ايران فحسب بل تهديد شامل لكل من يفكر في ايذاء المصالح الامريكية وحلفاء الولايات المتحده وفرض السياده والهيمنه الامريكية علي العالم

وفي ظل التهديد الخطير للمنطقه بنشوب حربا ضروس بين الدولتين وتوقع صدام مع دولا اخري سياسيا واقتصاديا او عسكريا لدولا مثل الصين وروسيا او غيرها من دول المنطقه اعلنت ايضا الولايات المتحده ان الحرس الثوري الايراني منظمه ارهابية ووضعته علي قوائم الارهاب والذي يعد قوي جباره تبلغ اكثر من مليوني مقاتل والعديد من الشركات والمؤسسات التابعه له في دولا عده تساعده وسوف تدرج ضمن القائمه المحظوره

وبعد التهديد الامريكي لايران شديد اللهجه والذي استدعي اعلان امريكا حاله الطوارئ من الدرجه الرابعه والاعلي خطرا تسعي ايران الي اتخاذ كافة التدابير لحمياة قواتها المنتشره في سوريا والعراق واليمن ما ينذر ان واجهة ايران قد تتحول من ضرب المعاقل الارهابية في تلك الدول الي حماية نفسها وترك الارهاب يسري كما يشاء في تلك الدول دون رقيب من الجانب الايراني وايضا من الجانب الامريكي الذي يبدوا انه سوف يتورط في حرب عملاقه مع القوات الايرانية والحرس الثوري الايراني ولن يلتفت الي البغدادي ورفاقه

كل هذا يشير الي ان المستفيد الوحيد من عدم الاستقرار في المنطقه وتورط الولايات المتحده وحلفائها العرب والاوربين الي الخطر الداهم من الفكر المتطرف والذي استطاع في اسبوعا واحدا عام 2014 ان يسيطر علي ثاني اكبر المدن العراقية في سبعه ايام فقط بعد ضرب القوات العراقيه ودفعها الي الهرب من الموصل في مفاجئة كبير للعالم

ما يدريك ان يكرر ما حدث وعلي نطاقا اوسع في سوريا والعراق ودولا اخري في افريقيا او حتي الفلبين وبوركينا فاسو ومالي ويصبح قوه عالمية يصعب التغلب عليها بالطرق العسكرية او غيرها في ظل تنظيم يصنفه "CIA" اخطر تنظيم ارهابي في التاريخ والاشد خطرا علي الاطلاق