جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تصاعد الإحتقان ضد اللاجئين السوريين في إزمير

لاجئين سوريين
حسام السيسي -

 هاجم شبان أتراك أحد الأحياء التي يسكنها لاجئون سوريون في ولاية إزمير جنوب غربي البلاد. 

وجاوت الحادثة عقب حادثة أدت إلى مقتل شاب تركي، في أحدث تجليات تصاعد الاحتقان حول ملف اللاجئين في تركيا.

والخميس، قتل شاب تركي يبلغ من العمر 17 عاماً طعناً بسكين على يد شاب سوري يبلغ من العمر 20 عاماً في حي، توربالي بولاية إزمير وسط تضارب في الروايات . 

وحسب رواية الولاية، إن الشاب السوري كان عائدا فجر الخميس، إلى منزله عندما وقعت ملاسنة بينه وبين ثلاثة شبان أتراك مخمورين قبل أن تتحول إلى مشادة عنيفة أسفرت عن إصابة شاب تركي بضربات سكين في صدره أدت إلى وفاته في حين جرى اعتقال الشاب السوري مصاباً بضربات سكين في يده. 

وتواصل سلطات الولاية التحقيقات في الحادثة على كافة المستويات.

وعلى الرغم من أن بيان الولاية حاول أن يكون متوازناً بذكر أن الشبان الأتراك كانوا مخمورين وأنهم اعترضوا طريق الشاب السوري العائد إلى منزله وتأكيد إصابته بضربات سكين في يده، إلا أن البيان لم يقدم رواية دقيقة حول ما إن كان الشاب السوري في موقع الهجوم أو الدفاع عن النفس كما تقول عائلته.

وبحسب ما تحدثت أم الشاب السوري إلى تلفزيون سوريا، فإن ابنها كان عائداً من عمله الساعة الثانية عشر ليلاً عندما اعترض طريقه شبان أتراك مخمورون واعتدوا عليه بالضرب والطعن بسكين، مشيرة إلى أن ابنها كان يدافع عن نفسه لمنع ذبحه بالسكين وهو ما أدى إلى إصابة الشاب التركي بالخطأ  وأن ابنها كان في موضع الدفاع عن النفس.

وعلى إثر الحادثة، تجمع عشرات الأتراك من سكان الحي وأقارب القتيل وباشروا في مهاجمة منازل وشقق سكنية ومحلات وسيارات يعتقد أنها تعود للاجئين سوريين يقطنون الحي حيث أظهرت صور ومقاطع فيديو فرق إطفاء تحاول إخماد حريق نشب في شقة سكينة وحرائق أخرى طالت بعض الممتلكات ومنها سيارات تجارية صغيرة.

وقالت صحف تركية إن قرابة 150 شخصاً هاجموا منازل وممتلكات السوريين، وألقوا الحجارة على الشقق التي يقطنون فيها حيث أظهرت صور نوافذ العديد من المنازل وقد تعرضت للتكسير عقب رشقها بالحجارة، وهو ما خلف حالة من الخوف والفزع في صفوف سكان الحي من اللاجئين السوريين.

وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن التركية في محاولة لبسط الأمن في الحي الذي شهد ساعات من الفوضى والاعتداءات وعلى الرغم من عدم تسجيل اعتداءات جديدة، الجمعة، إلا أن حالة من التوتر والخوف ما زالت تنتاب اللاجئين في المنطقة الذين أغلقوا محلاتهم ولازموا بيوتهم وامتنعوا عن التجول في المنطقة.

من جانبع قال أوميت أوزداغ النائب في البرلمان التركي المعروف بمواقفه العنصرية المعادية للاجئين استغل الحادثة لكتابة منشورات جديدة معادية للاجئين وتطالب بطردهم من البلاد متهماً قوات الأمن التركي باستخدام العنف والضرب ضد أقارب الشاب التي الذي قتل في إزمير. 

ومن ناحيتها نفت ولاية إزمير بشكل قاطع في بيان لها، مؤكدة أنها تتابع الحادثة ولم تقع أي اعتقالات أو اعتداءات بحق أقارب الضحية التركي.