بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

رسائل قوية من رئيس الوزراء لمواجهة التغيرات المناخية

رئيس الوزراء
-

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن النسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم بشرم الشيخ، تناقش قضايا محورية تخص الإنسانية بصفة عامة.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من رؤساء الدول تحدثوا في الجلسة العامة للمنتدى أمس، عن رؤيتهم للعالم ما بعد كورونا، وكيف سيكون شكل العالم وتجربة كل دولة في مواجهة جائحة كورونا التي أثرت على البشرية بالكامل.

وأضاف مدبولي، أن التغيرات المناخية أصبحت قضية حاكمة على كل المقاييس، وعلى العالم أجمع أن يواجهها بمنتهى الحزم والسرعة، حتى نستطيع أن نتواكب مع هذا التحدي في الفترة المقبلة

وقال: "من 15 و20 سنة لما الخبراء العالميين بدأ بالتحدث عن هذه الظاهرة، كان استقبالنا لها أنها مجرد تكهنات أو آراء متشائمة أو على أفضل الأحوال أنها لن تحدث في وجودنا".

وأضاف رئيس الوزراء، أنه خلال 10 ثوان يتم ضخ أكثر من 10 آلاف طن متري من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، وهذا يعادل وزن 170 ألف شخص.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى، إن مصر من أكثر الدول المعرضة لتأثير سلبي بسبب التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن الجميع يتحدث عن ارتفاع منسوب البحر واحتمال غرق بعض المناطق والدولة المصرية بذلت جهودا لمواجهة هذه التحديات.

وتابع أن الدول النامية لم تكن السب في هذه الظاهرة لكنها تدفع فاتورة هذه الظاهرة جنبا الى جنب مع الدول المتقدمة التي كانت سببا رئيسيا في التغيرت المناخية.

وقال رئيس الوزراء عن استضافة مصر لمؤتمر كوب 27 للمناخ في مدينة شرم الشيخ نهاية العام الجاري: "علشان يضع العالم الأطر التنفيذية لظاهرة التغيرات المناخية".

وأكد أن مصر لديها إمكانيات هائلة في موضوع الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحا أن وكالة فيتش تحدثت عن أن الدولة المصرية لديها القدرة على استخدام الرياح والشمس في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ومصر لديها خطة لمضاعفة هذه الطاقة بنسبة 300% خلال الفترة القادمة، ومصر بجانب الإمارات ستقود هذا التوجه مع دول أخرى في المنطقة.

وأضاف مدبولى، أن مصر سوف تكون من أسرع أسواق الطاقة المتجددة غير الكهرومائية والخاصة بالطاقة الناتجة عن استخدام السدود مثل السد العالى، لافتا إلى أن الدولة المصرية ستكون ضمن أفضل 20 دولة على مستوى العالم في القوانين والتشريعات التى تشجع الاستثمار في الطاقة الجديدة، وقفزنا 20 مركزا لرؤية السياسات الخاصة بالتغيرات المناخية، ومصر وضعت على أنها واحدة من الدول التي ستكون منتجة للهيدروجين الأخضر، وفق الوكالات الأجنبية.

وأشار إلى أنه تم إنشاء المجلس الوطنى للتغيرات المناخية، والذى يوكل إليه العديد من المهام للتعامل مع التغيرات المناخية، ونتحرك على 5 مسارات رئيسية للعمل في مجال الطاقة، بداية من الطاقة التقليدية من البترول.

وأكد مدبولي أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة في سبيل التنمية المستدامة، ومواجهة التغيرات المناخية، موضحًا:"نعمل للاستفادة من الطاقات الجديدة والمتجددة، والأقل انبعاثا من الكربون وتقليل تكلفة عملية نقل الطاقة، كما أطلقنا الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وننفذ مشروعات عملاقة سواء في عملية التكيف أو التغيرات المناخية، كما تم وضع سياسات مهمة لتشجيع القطاع الخاص في مجالات الكهرباء وتحويل المخلفات إلى طاقة، بجانب إصدار اول سندات خضراء في الشرق الأوسط".

وبشأن خطط الدولة في مجال الحفاظ على المياه قال إن مصر من أكثر الدول فقرًا فيما يخص الموارد المائية، وقضية المياه تتطلب التعامل مع ندرتها وتلوثها، ولدينا خطة قومية للمياه حتى 2037 للمياه بتكلفة 50 مليار دولار أمريكي، ومصر من أعلى الدول العالمية في استغلال المياه أكثر من مرة.

ولفت إلى جهود الدولة لحماية الشواطئ والمناطق المهددة في شرق الدلتا، بجانب تطوير البحيرات المائية، والتي كانت مهملة لمئات السنين، واليوم الدولة تقف على الأرض لتطوير هذه البحيرات، لافتًا إلى أن تطوير بحيرة المنزلة، 2 مليار دولار لإعادتها لما كانت عليه.

وتابع: "20% من إجمالي الطاقة المولدة في مصر ستكون جديدة ومتجددة، وقبل 2035 ستصل النسبة لـ 42%"، ومشروع بنبان من أفضل المشروعات في مجال الطاقة الشمسية.

وقال: "لدينا طموح للبدء في إنتاج أول سيارة مصرية كهربائية العام القادم، ونقدم حوافز كبيرة في هذا الصدد، بجانب منظومة النقل الجماعي، والقطار فائق السرعة، لمواكبة التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات الضارة، وكذلك المدن الخضراء والمستدامة، حيث إن كل المباني الحكومية في المدن الجديدة تتضمن استخدام الطاقة الشمسية، وبالإضافة لتحويل المخلفات إلى طاقة، وتحويل المخلفات الصلبة".

وأكد أن هناك تداعيات خطيرة لقضية التغيرات المناخية، حيث ارتفعت درجات الحرارة لدرجات بنسب غير مسبوقة على الأرض، إضافة إلى أن منطقة الجليد بالقطب الشمالي باتت في أقل مستوى لها، وتركز ثاني أكسيد الكربون بشكل هو الأعلى منذ آلاف السنين، وارتفاع مستوى سطح البحر مما أدى إلى معاناة الكثير بالعالم.

وأضاف مدبولي، أن التغيرات المناخية أدت إلى انخفاض جودة الهواء في كوكب الأرض، وحدوث ظواهر مناخية جامحة لم يشهدها العالم قبل ذلك.

وقال: "طبقا لتقديرات الخبراء فإن إجمالي الخسائر منذ عام 1970 وحتى الوقت الحالي 3.6 تريليون دولار بسبب التغيرات المناخية، والرقم السنوي للتكاليف الخاصة للتعامل مع التغيرات المناخية حتى عام بداية 2030 سيكون بين 150 – 300 مليار دولار سنويا، وسترتفع في عام 2050 إلى 280 – 500 مليار دولار سنويا".

وتابع: "العالم شهد 10 كوارث عالمية كبرى في 2021 نتيجة التغيرات المناخية، سواء في دول أوروبا وأمريكا والصين، أدت إلى خسائر بـ170 مليار دولار، لذا هذه الظاهرة خطيرة جدا وتهدد الجنس البشري، وشهد العالم أنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة بدأ حدوث وفيات أكثر بين الفئات العمرية الكبيرة وتحديدا أكبر من 65 عاما، وقدرت الوفيات بحوالي 300 ألف نسمة سنويا، وسيضاف إلى هذه الأرقام 550 ألف حالة بين 2030-2050، أي أننا نقترب من مليون شخص يموتوا نتيجة هذه الظواهر".

وتابع: "متوقع أيضا أن يكون هناك 325 مليون شخص سوف يعانوا من الفقر المدقع، و216 مليون شخص سيجربون على الهجرة الداخلية نتيجة التغيرات المناخية والتصحر والمشاكل التي يمكن أن تحدث، وسوف يتضاعف معدل الكوارث البيئية 3 مرات في خلال المرحلة المقبلة".