شعبة الأجهزة الكهربائية تكشف سبب ارتفاع الأسعار
شهدت الأسواق المصرية في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأجهزة الكهربائية، حيث أشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أشرف هلال، إلى أن هذا الارتفاع يتراوح بين 3 و5% نتيجة لقرار فرض رسوم تدابير وقائية على واردات المنتجات نصف الجاهزة من الحديد أو الصلب.
هذا القرار، الذي يستمر لمدة 200 يوم، سيؤثر بشكل مباشر على تصنيع الأجهزة الكهربائية التي تعتمد بشكل أساسي على الصاج في عملياتها الإنتاجية.
وفي هذا السياق، يوضح رئيس الشعبة تأثير هذا القرار على السوق المصري ويجيب على بعض التساؤلات التي تهم المواطنين بشأن مستقبل الأسعار في العام الجديد.
تدابير وقائية على واردات الحديد والصلب
وأوضح أشرف هلال أن الأجهزة الكهربائية تعتمد بشكل كبير على الصاج، الذي يدخل في تصنيع معظم مكوناتها.
وبالتالي، فإن فرض رسوم تدابير وقائية على واردات المنتجات نصف الجاهزة من الحديد أو الصلب سيكون له تأثير غير مباشر على الأسعار.
فزيادة تكلفة الحديد ستؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج المحلي للأجهزة الكهربائية، مما ينعكس بدوره على أسعار المنتجات في الأسواق.
تأثير القرار على السوق المصري
على الرغم من أن القرار يهدف إلى حماية المنتج المحلي وتعزيز الصناعة الوطنية، إلا أن له تأثيرًا سلبيًا على الأسعار في السوق.
فقد أشار هلال إلى أن المصانع المحلية لن تلتزم بتثبيت الأسعار في ظل هذا الوضع، بل من المرجح أن تلجأ إلى رفع الأسعار لمواكبة زيادة تكلفة الإنتاج.
هذا يؤدي إلى عبء إضافي على المستهلكين، الذين سيجدون أنفسهم أمام أسعار أعلى للأجهزة الكهربائية.
زيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية
في نفس السياق، لفت رئيس الشعبة إلى أن هناك محاولات لزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعة المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد أن تشجيع التصنيع المحلي يعد خطوة هامة في تعزيز الاقتصاد الوطني، لكن لا يمكن إنكار أن ذلك سيكون له تأثير مباشر على الأسعار في المدى القصير.
هل ستنخفض الأسعار في العام الجديد؟
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الأسعار ستنخفض في العام الجديد، أشار هلال إلى أن من غير الممكن التنبؤ بشكل دقيق بمؤشرات الأسعار.
وقال إن هناك عوامل متعددة قد تؤدي إلى رفع الأسعار، مثل استمرار ارتفاع تكلفة المواد الخام، بينما توجد عوامل أخرى قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار، مثل زيادة الإنتاج المحلي أو تحسن الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.
إذن، يبقى الأمر رهينًا بالعديد من العوامل الاقتصادية التي يصعب التنبؤ بها بشكل قاطع. ويبقى الأمل في أن تستمر الجهود لتطوير الصناعة المحلية بما يساهم في تحقيق استقرار الأسعار في المستقبل.

