نزل به قرآن كريم.. أمين الإفتاء يرد على مقولة الحجاب عادة اجتماعية

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول من يقول إن الحجاب عادة اجتماعية توارثها الناس وليست عبادة شرعية، موضحة أن العادات تُستقى عادةً من سلوك الشعوب؛ فكل مجتمع يختلف عن غيره في الملبس والمأكل والأعراف، لكن الحجاب ليس من هذا الباب، لأنه نزل به قرآن كريم، وأتت به سنة نبوية صحيحة، وأجمعت عليه الأمة؛ وبوجود النص الشرعي ينتقل الأمر من كونه عادةً مصدرها الناس إلى كونه عبادةً مصدرها رب العالمين.
ما هي مواصفات الحجاب الشرعي ؟
وأوضحت أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن الحجاب الشرعي له مواصفات محددة؛ فهو في اللغة يعني الستر، وفي الشرع هو لباس المرأة الذي يستر جميع بدنها من شعر الرأس إلى القدمين، ما عدا الوجه والكفين، وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة يُستثنى القدمين أيضًا.
وأضافت أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الحجاب ليس مظهرًا فقط، بل هو مظهر وجوهر؛ فكما تلتزم المرأة بالستر الخارجي، فهي أيضًا مأمورة بأخلاق الحياء والوقار والحشمة التي تُعدّ جوهر الحجاب وروحه.
وأكدت أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الحجاب فرضٌ على كل امرأة مسلمة بالغة، يدخل في دائرة العبادات التي يُثاب فاعلها ويأثم تاركها.
واستعرضت أمين الفتوى في دار الإفتاء، مصادر التشريع التي تثبت فرضيته، وهي: الكتاب والسنة والإجماع، فذكرت قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}، وقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، مبينة أن الخمار هو غطاء الرأس، وأن الأمر بإنزاله على الجيب يعني تغطية الرقبة والصدر طلبًا للستر الكامل.
وأشارت أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع السيدة أسماء بنت أبي بكر: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا"، وأشار إلى الوجه والكفين.
وأضافت أمين الفتوى في دار الإفتاء أن إجماع العلماء عبر العصور – سلفًا وخلفًا – انعقد على فرضية الحجاب بلا خلاف معتبر، مستندين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، مما يجعل الإجماع دليلًا شرعيًا يحفظ هوية الأمة ووحدتها.
أمين الإفتاء: الحجاب عبادة شرعية ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع
وأكدت أمين الفتوى في دار الإفتاء أن العادات بطبيعتها تتغيّر من زمن لآخر ومن مجتمع لآخر، لكن الحجاب لم يتغير حكمه يومًا منذ عصر النبي وحتى اليوم، وهو دليل قطعي على أنه تشريع إلهي ثابت وليس عادة اجتماعية قابلة للتبدل.
وأوضحت أن الحجاب عبادة شرعية ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع، وأن المرأة التي تجمع بين مظهر الحجاب وجوهره تحقق المعنى الكامل الذي خوطبت به نساء المؤمنين.

