حماية نزاهة اللجنة الحكومية الدولية لمعاهدة البلاستيك من مراجعات UNEA

تحت شعار "تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب مرن"، تتجه الأنظار إلى نيروبي، كينيا، حيث تُعقد الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7) في الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر 2025. وتُمثل هذه الجمعية أعلى هيئة عالمية لصنع القرار البيئي. لكن مع انعقادها، تبرز تحذيرات دولية تُطلقها منظمات مثل الشبكة الدولية للقضاء على المواد البلاستيكية (IPEN) من محاولات محتملة لتقويض العملية التفاوضية الحاسمة لمعاهدة البلاستيك العالمية. ففي الوقت الذي تتطلع فيه الدول لاستكمال الصك المُلزم قانونًا لمكافحة التلوث البلاستيكي، تُثار تساؤلات حول النطاق القانوني لـ (UNEA) لإعادة فتح أو مراجعة التفويض الأصلي للجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC)، مما يُهدد نزاهة جهود عالمية غير مسبوقة.
سيشارك أعضاء IPEN من جميع أنحاء العالم في الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7) في نيروبي، كينيا، في الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر 2025. موضوع الدورة هو "تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب مرن".
في إجتماعات UNEA السابقة، دعت IPEN إلى توفير حماية عالمية قوية من المواد الكيميائية السامة، بما في ذلك العمل بنجاح على اعتماد القرار الخاص بمعاهدة البلاستيك في UNEA-5 .
جمعية الأمم المتحدة للبيئة هي أعلى هيئة لصنع القرار في العالم بشأن البيئة، وتهدف إلى المساعدة في استعادة الانسجام بين البشرية والطبيعة وتحسين حياة الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم.
ملخص تقرير" الدفاع عن نزاهة مفاوضات معاهدة البلاستيك".
حماية مسار معاهدة البلاستيك: تحذير من تقويض نزاهة المفاوضات الدولية
مع إقتراب انعقاد الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7)، تبرز مخاوف دولية بشأن محاولات محتملة لتقويض عملية التفاوض الجارية حول معاهدة البلاستيك العالمية. وتشدد منظمات دولية، مثل الشبكة الدولية للقضاء على المواد البلاستيكية (IPEN)، على ضرورة حماية نزاهة لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC)، محذرةً من مغبة إعادة فتح تفويض المعاهدة الأصلي الذي أقرته الدول الأعضاء.
إستقلالية لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) فوق أي مراجعة
تؤكد المراجعات القانونية أن لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) ليست هيئة فرعية تابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA)، بل هي هيئة قانونية مستقلة تقودها الدول الأعضاء بشكل مباشر. وقد أُنشئت اللجنة بموجب القرار 5/14 الصادر عن "يُنيا" في دورتها الخامسة لوضع صك مُلزم قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي. وبناءً على ذلك، ترى الجهات القانونية أنه لا يحق لـ (UNEA) مراجعة أو تعليق أو سحب تفويض اللجنة، مشيرة إلى أن أي ادعاءات بهذا الصدد "لا أساس لها من الصحة قانونيًا" وتُهدد بتقويض هذه العملية العالمية غير المسبوقة.
الأساس القانوني: دور "يُنيا" يختلف عن سلطة إنهاء المعاهدات
يُشدد التحليل القانوني على أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وجمعيته الإدارية (UNEA) لا يمتلكان صفة "شخص في القانون الدولي" كمنظمة قائمة على المعاهدات، ولا يمكنهما إصدار قرارات مُلزمة للدول أو تجاوز هيئات المعاهدات التي تُشكلها الدول. ويقتصر دور (UNEA) وسلطتها على الأجهزة الفرعية التي تُنشئها بنفسها، وهو ما يختلف عن صياغة قرار إنشاء اللجنة الحكومية الدولية (INC) الذي كان بمثابة طلب للمدير التنفيذي لعقد لجنة تفاوض، متبعًا بذلك سوابق مفاوضات اتفاقيتي ستوكهولم وميناماتا.
مطالب بـ "التصويت" لإستعادة الزخم السياسي
في ضوء البطء الذي شاب مفاوضات لجنة التفاوض الحكومية الدولية بسبب "الاعتماد المُستعصي على توافق الآراء" كآلية وحيدة لاتخاذ القرار، تدعو (IPEN) الدول الأعضاء في "يُنيا 7" إلى استغلال الاجتماع كفرصة حاسمة لاستعادة الزخم السياسي. وتتمثل هذه الدعوة في: إحترام التفويض الحالي: إعادة تأكيد القرار 5/14 دون محاولة إعادة فتحه أو إعادة تفسير شروطه، و دعم استكمال المفاوضات: التركيز على تمكين نص معاهدة ذي معنى يتناول دورة حياة البلاستيك الكاملة، و حماية النزاهة المتعددة الأطراف: إستخدام آليات صنع القرار بما في ذلك التصويت، إذا لزم الأمر، للوفاء بتفويض المعاهدة.
هذا الموقف يُعيد التأكيد على أن الدور المناسب لـ (UNEA) هو تسهيل عمل اللجنة ودعمها لوجستيًا وماليًا، وليس التدخل في ولايتها أو إنهاء عملها المستقل.
وفي الختام، يضع هذا التحذير القانوني والسياسي مصير معاهدة البلاستيك تحت المجهر في اجتماع UNEA-7. وتُؤكد IPEN والمؤسسات القانونية أن لجنة التفاوض الحكومية الدولية هي عملية مستقلة بقيادة الدول، ولا تملك الجمعية الأممية للبيئة أي سلطة قانونية لمراجعة أو إنهاء تفويضها الذي أنشأته الدول نفسها. وعليه، فإن المخرج من حالة "الجمود التوافقي" يتطلب من الدول الأعضاء التركيز على دعم استكمال المفاوضات عبر آليات صنع قرار فعالة، بما في ذلك التصويت عند الضرورة، بدلًا من الانخراط في مراجعات قانونية تُهدد بتقويض هذه الفرصة التاريخية لصياغة صك عالمي يضمن كوكبًا أكثر مرونة وأقل تلوثًا.

