قيود صينية جديدة على المعادن النادرة تُربك الشركات اليابانية

بدأت الصين فرض قيود على صادرات المعادن النادرة الثقيلة والمغناطيسات القوية إلى الشركات اليابانية، وذلك عقب قرار بكين حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى الجيش الياباني.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أنه تم توسيع نطاق القيود الصينية لتشمل قطاعات صناعية يابانية متعددة، دون أن تقتصر على المجال الدفاعي فقط، في وقت أكدت فيه وزارة التجارة الصينية أن حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان يستهدف الشركات العسكرية فحسب.
وقال خه يادونج، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، إن المستخدمين المدنيين «لن يتأثروا» بهذه الإجراءات، مشددًا على أن القيود تركز على الجهات العسكرية.
وكانت الصين قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، حظرًا واسعًا على تصدير ما يُعرف بالسلع ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، وهي سلع يمكن استخدامها لأغراض مدنية أو عسكرية في الوقت نفسه.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن بكين بدأت منذ الأسبوع الماضي تقييد صادرات ما يُعرف بالمعادن النادرة الثقيلة، إلى جانب المغناطيسات القوية المصنوعة منها، مستندة في ذلك إلى إفادات من مصدرين يعملان في مجال التصدير داخل الصين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر مطلع على قرارات الحكومة الصينية، قوله إن مراجعة طلبات تراخيص التصدير عبر مختلف القطاعات الصناعية اليابانية قد توقفت بالكامل، ولا تقتصر على الشركات المرتبطة بالدفاع.
وتُعد السلع ذات الاستخدام المزدوج فئة تشمل بضائع أو برامج أو تقنيات يمكن توظيفها في الاستخدامات المدنية والعسكرية معًا، ومن بينها أنواع معينة من مغناطيسات المعادن النادرة المستخدمة في تشغيل محركات داخل قطع السيارات مثل المرايات الجانبية، والسماعات، ومضخات الزيت.
وتدهورت العلاقات بين الصين واليابان خلال الأشهر الماضية، منذ تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر الماضي، اعتبرت فيها أن أي هجوم صيني على تايوان يهدد بقاء اليابان قد يدفع طوكيو إلى رد عسكري، وهي تصريحات وصفتها بكين حينها بأنها «استفزازية».
وتحتفظ الصين بقائمة رقابة على الصادرات تضم نحو 1100 سلعة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويشترط على المصنعين الحصول على تراخيص خاصة لتصديرها إلى الخارج، بغض النظر عن الجهة المستفيدة النهائية.

