جريمة خلف الأبواب المغلقة.. كيف سقطت مسنّة ضحية للغدر في سوهاج؟

لم تكن مجرد صورة عابرة أو تعليق عادي على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كانت استغاثة تحمل بين سطورها قلقًا وخوفًا على سيدة مسنّة خرجت من منزلها ولم تعد. ساعات قليلة كانت كفيلة بأن تتحول القصة من نداء إنساني إلى واحدة من أبشع جرائم القتل بدافع السرقة.
البداية جاءت حين تداول رواد مواقع التواصل تعليقًا مدعومًا بصورة، يستغيث فيه أحد الأشخاص بعد تغيّب سيدة مسنّة من أهالي مركز المنشأة بمحافظة سوهاج، عقب خروجها من منزلها. الاستغاثة لاقت تفاعلًا واسعًا، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك السريع لكشف حقيقة الواقعة.
وبالفحص، تبيّن أن مركز شرطة المنشأة تلقى بلاغًا من عامل، مقيم بدائرة المركز، يفيد بتغيب نجلة عمه المسنّة، مؤكدًا أنها تعاني من أمراض الشيخوخة وضعف الذاكرة، الأمر الذي زاد من المخاوف حول مصيرها.
ومع تكثيف التحريات وجمع المعلومات، تكشّفت المفاجأة الصادمة؛ إذ توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن وراء اختفاء السيدة جريمة قتل مكتملة الأركان. حيث قامت ربة منزل ونجلتها، تقيمان بذات الدائرة، باستدراج السيدة المسنّة إلى منزلهما، مستغلتين حالتها الصحية، قبل أن تغافلاها وتعتديا عليها بالضرب باستخدام عصا خشبية، ما أسفر عن وفاتها في الحال، بهدف الاستيلاء على قرطها الذهبي.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمتين، وبمواجهتهما أقرتا بارتكاب الواقعة تفصيليًا. كما أرشدتا عن مكان إخفاء جثمان المجني عليها، وضُبطت العصا الخشبية المستخدمة في الجريمة، إضافة إلى المسروقات.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، فيما خيّم الحزن والغضب على أهالي المنطقة، بعد أن انتهت استغاثة إنسانية بجريمة هزّت الضمير وأعادت طرح تساؤلات موجعة حول استهداف الضعفاء وسرقة أعمارهم قبل أموالهم.

