هل يُلغي الله النار يوم القيامة؟ علي جمعة يحسم الجدل

حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الجدل المثار حول مسألة فناء النار، مؤكدًا أنه لا يتبنى هذا الرأي على الإطلاق، بل يطرح مفهوم الرجاء في رحمة الله باعتباره أصلًا عقديًا مهمًا، وفق ما نشرته بوابة الديار.
توضيح موقف علي جمعة من فناء النار
وردًا على تساؤل طُرح خلال لقاء تلفزيوني سابق حول ما إذا كان يرى إمكانية إلغاء النار يوم القيامة، أوضح الدكتور علي جمعة أن هذا الفهم مغلوط، مؤكدًا أن القول بفناء النار لا يعني بالضرورة دخول الجميع الجنة، واصفًا هذا الطرح بأنه ناتج عن خلل في الفهم المنطقي.
وأضاف أن افتراض انتهاء النار لا يعني الثواب، لأن من فيها سيكونون عدمًا، وليسوا داخلين الجنة، مشددًا على أن من يربط بين فناء النار ودخول الجنة يخلط بين مفاهيم عقدية لا يصح الخلط بينها، كما جاء في تصريحات علي جمعة.
الرجاء في رحمة الله لا الجدل العقيم
وأكد مفتي الجمهورية الأسبق أنه لا يقول بفناء النار أصلًا، وإنما يدعو إلى إعادة توجيه الناس نحو العبادة والشوق إلى الله، بدل الانشغال الدائم بالجدل حول الجنة والنار، متسائلًا: من الذي سيدخل الجنة؟ ومن الذي سيدخل النار؟ وهل ستبقى النار أم لا؟ وهي أسئلة يرى أنها لا يجب أن تطغى على جوهر الإيمان، بحسب رؤية فقهية واضحة.
العقيدة تقوم على الرحمة والمحبة
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن العقيدة الإسلامية تقوم على الإيمان برحمة الله وعفوه ورضاه، وأن الله سبحانه وتعالى حبيب إلى قلوب عباده، محذرًا من الانسياق وراء جدل عقيم لا ينعكس على سلوك الناس ولا يزيدهم قربًا من الله، وهو ما شدد عليه ضمن خطاب تجديد الخطاب الديني.
فناء النار – تابع آراء كبار العلماء والقضايا الدينية عبر بوابة الديار.

