جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

افتتاح البرنامج المهني بناء القدرات بمشاركة ممثلي 40 شركة

الديار- أحمد عبد الحليم -

انطلقت في القاهرة فعاليات البرنامج المهني الدولي لبناء القدرات "أخصائي الاستدامة والبصمة الكربونية (CS–S)"، الذي ينظمه معهد الاستدامة والبصمة الكربونية بالتعاون مع الجمعية العلمية للتشريع الضريبي بمقرها في العاصمة.

وشهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى ومشاركة واسعة من ممثلي نحو 40 شركة من مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء عبر الحضور المباشر أو من خلال تقنية الاتصال المرئي، مما يعكس الاهتمام المؤسسي المتزايد بملفات الامتثال البيئي والكربوني.

استُهل اللقاء بكلمات افتتاحية للدكتور رابح رتيب بسطا، رئيس الجمعية العلمية للتشريع الضريبي، والسفير الدكتور مصطفى الشربيني، رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، بحضور الدكتور عرفان فوزي، الأمين العام للجمعية، والدكتور ماجد أبو تكية، الأمين العام المساعد.

كما شارك في الافتتاح أعضاء مجلس إدارة المعهد، المستشار الاقتصادي محمود فوزي، والمستشار القانوني محمد فوزي خليل، والدكتورة رانده جمال، تأكيداً على تضافر الجهود لدعم بناء الكوادر المتخصصة في مجالات الاستدامة والامتثال البيئي.

و تضمنت فعاليات اليوم الأول، التي أدارها السفير الدكتور مصطفى الشربيني، محاضرات تخصصية ألقاها الدكتور يحيى حلمي، الخبير الاستشاري في الاستدامة البيئية، حيث ركزت على دمج أهداف التنمية المستدامة في استراتيجيات الأعمال (SDGs for Business)، واستعرضت مدخل البصمة الكربونية للشركات وفق معايير "ISO 14064".

كما تم تقديم تطبيقات عملية لربط تقارير الانبعاثات بالامتثال التنظيمي، بما يعزز التنافسية التصديرية للمؤسسات في الأسواق العالمية.

و في سياق متصل، أكد الدكتور رابح رتيب بسطا على القيمة الاستراتيجية لشهادة (CS–S) كأحد أهم المؤهلات المهنية المعتمدة دولياً، موضحاً أنها توفر تأهيلاً علمياً وتطبيقياً لقياس وإدارة الانبعاثات وفق بروتوكول الغازات الدفيئة (GHG Protocol).

وأشار إلى أن الشهادة تمكن الحاصلين عليها من إعداد تقارير تتوافق مع معايير الإفصاح الدولية مثل (IFRS S1 & S2) و(GRI)، مما يضمن جاهزية الشركات المصرية للامتثال للتشريعات الأوروبية الصارمة، وعلى رأسها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM).

من جانبه، أوضح السفير الدكتور مصطفى الشربيني أن هذا التأهيل يمثل تحولاً نوعياً للمهنيين والمهندسين البيئيين، حيث ينقل دورهم من الحيز الفني التقليدي إلى المشاركة في صنع القرار المؤسسي عبر ربط الأداء البيئي بالتكلفة الاقتصادية والمخاطر التنظيمية.

وتوقع الشربيني نمواً متسارعاً في الطلب على هذه الكفاءات تزامناً مع توسع ضرائب الكربون عالمياً، مؤكداً أن الشهادة تمنح الشركات فوائد ملموسة تشمل خفض التكاليف الكربونية، تحسين كفاءة العمليات، وتعزيز الصورة الذهنية للمؤسسات أمام البنوك وجهات التمويل الدولية.

وفيما يتعلق بالجانب المالي والضريبي، شدد الدكتور عرفان فوزي على أن البرنامج يعد ركيزة أساسية للتعامل مع ملف تسعير الكربون، حيث يؤهل المحاسبين والمراجعين لفهم آليات احتساب التكلفة الكربونية ودمجها في القوائم المالية.

وأضاف أن هذا التخصص يفتح آفاقاً جديدة تحت مسمى "المحاسبة الكربونية"، مما يحول بيانات الانبعاثات إلى مؤشرات مالية قابلة للتدقيق، ويمنح المتخصصين ميزة تنافسية كبرى في أسواق العمل المحلية والدولية، وخاصة في مناطق الجذب الاقتصادي مثل الأسواق الأوروبية والخليجية.

من المنظور القانوني والاقتصادي، أشار المستشار محمد فوزي خليل والمستشار محمود فوزي إلى أن البرنامج يسهم في حماية الصادرات المصرية من مخاطر الغرامات الكربونية وجذب الاستثمارات الخضراء، بما يدعم رؤية مصر 2030.

وأوضح الدكتور ماجد أبو تكية أن البرنامج يستهدف شريحة واسعة تشمل مديري الطاقة، مسؤولي الامتثال، خبراء سلاسل الإمداد، والمشتغلين بالتمويل الأخضر، وذلك في إطار جهود وطنية تهدف لخلق قاعدة من الخبراء القادرين على قيادة التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز مكانة المنتجات المصرية عالمياً.