جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

المحكمة الإدارية العليا تنتصر للموظفين.. العمل الإضافي حق قانوني لا يضيع هدرًا

الديار -

أقرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأً قضائياً تاريخياً يضمن حقوق ملايين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مؤكدة أن الجهد المبذول خارج إطار ساعات العمل الرسمية يجب أن يُقابل بتعويض عادل.

وأوضحت المحكمة في حيثيات أحكامها أن القانون يكفل للموظف استعادة طاقته وقيمة وقته، سواء عبر المقابل المادي أو الراحات البديلة، لترسيخ قيم العدالة داخل المؤسسات الحكومية.

التعويض عن العمل الإضافي والعطلات

أرست المحكمة قواعد محددة لاستحقاق الموظف في حالات التكليف بالعمل الزائد:

  • المقابل العادل: يستحق الموظف أجراً إضافياً مماثلاً يضاف إلى أجره الأصلي، أو الحصول على أيام راحة بديلة عوضاً عن أيام العمل في الجمع والعطلات والأعياد الرسمية.

  • إثبات الحق: يحق للمحكمة وللموظف الاستعانة بـ أهل الخبرة (مثل الجهاز المركزي للمحاسبات) لتحديد عدد الساعات والأيام الإضافية بدقة، مع التأكيد على أن تقاعس الموظف عن سداد أمانة الخبير يُعد تنازلاً عن وسيلة الإثبات هذه.

ضوابط صرف المستحقات والتقادم الخمسي

وضعت المحكمة إطاراً زمنياً ومالياً لصرف هذه التعويضات لضمان حقوق الدولة والموظف معاً:

  1. التقادم الخمسي: يتم احتساب الفروق المالية المستحقة للموظف عن مدة 5 سنوات سابقة فقط على تاريخ رفع النزاع القضائي.

  2. التسوية المالية: تلتزم الجهة الإدارية بخصم ما سبق صرفه للموظف عن ذات المدة لضمان عدم تكرار الصرف.

  3. مصروفات التقاضي: تُلزم المحكمة الجهة الخاسرة في النزاع (سواء كانت الموظف أو الجهة الإدارية) بسداد كافة مصروفات الدعوى وفقاً لقانون المرافعات.

رسالة طمأنة للعاملين بالدولة

يأتي هذا الحكم ليؤكد أن النظام القانوني المصري يحمي "حق العقد" والجهد، ويمنع تغول الجهة الإدارية على وقت الراحة الخاص بالموظف دون مقابل. واعتبر خبراء قانونيون أن هذا المبدأ يساهم في رفع الروح المعنوية للعاملين، ويحفزهم على بذل الجهد في الأوقات الطارئة مع ثقتهم في الحصول على حقوقهم كاملة بقوة القانون.

لمتابعة المزيد من الأخبار والتفاصيل: