جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

انتعاش الدولار يؤدي لـ خسائر كبرى في أسعار الفضة والذهب

الديار -

شهدت الأسواق العالمية يوم الجمعة صدمة كبرى بانعكاس حاد ومفاجئ في أسعار المعادن النفيسة، حيث سجل الذهب والفضة تراجعات تاريخية هي الأكبر منذ سنوات طويلة.

وجاءت هذه الموجة البيعية المكثفة لتقطع طريق الصعود القياسي الذي هيمن على الأسواق طوال العام الماضي، وسط ذهول المتداولين والمستثمرين الذين راهنوا على استمرار قفزات "المعدن الأصفر".

انهيار الأسعار: أرقام لم تتحقق منذ الثمانينيات

سجلت شاشات التداول أرقاماً وُصفت بـ "المرعبة" في سوق المعادن، حيث جاءت نسب التراجع كالتالي:

  • الذهب: انخفض بنسبة تتجاوز 12% ليهبط دون مستوى 5000 دولار للأونصة، وهي خسارة يومية تفوق ما حدث في أزمة 2008 المالية، بل وتعد الأكبر منذ مطلع الثمانينيات.

  • الفضة: تعرضت لـ "هزة عنيفة" بهبوطها أكثر من 36%، مسجلة بذلك أكبر تراجع يومي في تاريخها على الإطلاق.

  • النحاس: لم يسلم من الموجة، حيث تراجع بنسبة 3.4% في بورصة لندن، مبتعداً عن مستوياته القياسية التي حققها الخميس الماضي.

الأسباب وراء "الجمعة السوداء" للمستثمرين

يرى المحللون أن عدة عوامل تضافرت لتؤدي إلى هذا السقوط الحر للأسعار، أبرزها:

  1. انتعاش الدولار القوي: جاء التراجع مدفوعاً بصعود العملة الأمريكية عقب تقارير أكدت ترشيح "كيفين وارش" لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في قوة الدولار.

  2. تغير التوقعات السياسية: خفتت نبرة الرهان على انخفاض قيمة العملة التي لمّحت إليها إدارة "ترامب" سابقاً، مما دفع المستثمرين للتخلي عن الملاذات الآمنة والعودة للدولار.

  3. جني الأرباح: بعد موجة صعود استثنائية في يناير مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والمخاوف من استقلالية الفيدرالي، قرر كبار المتداولين تخفيف مراكزهم الشرائية بشكل مفاجئ.

التوقعات المستقبلية وسوق المعادن

رغم هذه "الصدمة"، لا يزال الذهب والفضة يحتفظان بمكاسب شهرية جيدة بفضل القفزات التي سبقت هذا الانهيار. ومع ذلك، فإن إغلاق الجمعة يضع الأسواق أمام تساؤلات صعبة حول استدامة الصعود في ظل عودة قوة الدولار والتحولات المرتقبة في السياسة النقدية الأمريكية تحت قيادة "وارش" المحتملة للفيدرالي.

لمتابعة المزيد من الأخبار والتفاصيل: