جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

ما فائدة الدعاء رغم وجود القضاء والقدر؟

الديار -

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أنه لا ينبغي للمسلم توهم التعارض بين نفاذ القدر ومشروعية الدعاء، موضحاً أن الشرع حث على الإيمان بالقدر كركز أساسي، وفي الوقت ذاته أمر بالدعاء كعبادة عظيمة الأثر.

وأشار إلى أن النبي ﷺ لم يترك الدعاء قط، فكم من محنة رُفعت وكارثة كُشفت باللجوء إلى الله، مؤكداً أن من ترك الدعاء فقد سد على نفسه أبواباً واسعة من الخير، مستشهداً بقول الإمام الغزالي بأن رد البلاء بالدعاء هو نفسه من القدر، تماماً كما يدفع الترس السهام والماء ينبت الأرض.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور جمعة إلى أن ليلة النصف من شعبان تمثل ذكرى تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام، وهي الليلة التي تبرز فيها مكانة القدس كمحور لحياة المسلمين.

ونوه أن الآيات التي أرخت لهذا الحدث جاءت بياناً شافياً للأمة، وكأن القرآن نزل ليوجه منهج حياتنا المعاصر، داعياً المؤمنين للتمسك بالدعاء والإلحاح فيه، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي وصف القرآن حاله بقوله "قد نرى تقلب وجهك في السماء"، حيث كان يلح في الطلب ولا يستجيب للمثبطين أو الفلسفات التي تدعو لترك الدعاء.

وضرب عضو هيئة كبار العلماء المثل بيوم بدر، حين استمر النبي ﷺ في الدعاء والمناشدة حتى أشفق عليه أبو بكر الصديق، فأظهر الله عجائب قدرته بنصر القلة على الكثرة، ليؤسس بذلك مبدأً ربانياً عهداً بين المسلمين وربهم "ادعوني أستجب لكم".

واختتم موضحاً أن المبالغة في رفع اليد عند الدعاء، كما فعل الرسول ﷺ حتى ظهر بياض إبطيه، تعكس روح الاستغاثة برب كريم، مشيراً إلى أن الأمر الإلهي "فول وجهك شطر المسجد الحرام" يحمل دعوة ضمنية لاتحاد المسلمين وتوجههم نحو هدف واحد وقلب واحد.

لمتابعة المزيد من الأخبار والتفاصيل:

يمكنكم متابعة أحدث أخبار المحافظات والمحليات من هنا

للاطلاع على مستجدات الشأن العربي والدولي اضغط هنا

لمتابعة أخبار الحوادث والقضايا عبر هذا الرابط

للمزيد من التغطيات حول السياسة والاقتصاد من هنا

للتحقيقات والتقارير والمتابعات المحلية والعالمية من هنا