الأعلى للإعلام يقرر حجب منصات شهيرة في مصر بسبب دعم ”المساكنة” وتخطي الأعراف

اتخذ المجلس الأعلى للإعلام قراراً حاسماً بحجب مواقع ومنصات شهيرة في مصر بسبب دعمها لفكرة "المساكنة" بين الشباب، من خلال هذه المنصات التي تمنح مشاهدات بالمجان للترويج لسلوكيات غريبة على المجتمع.
وكشف عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن اتخاذ إجراءات هامة بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب موقعين مشهورين "ديزني ونتفليكس"، واللذين يحظيان بمتابعة واسعة بين الشباب ويدعمان ظواهر المواعدة والمساكنة التي تخالف الأديان السماوية والأعراف المصرية الراسخة.
30 مليون مصري يتصفحون منصات "المساكنة"
وأضاف عصام الأمير، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المخصصة لمناقشة مخاطر استخدام الأطفال للمحمول، أن المجلس لديه إحصاءات حول استخدام ما يقرب من 30 مليون شاب وشابة في مصر لهذين الموقعين الداعمين لفكرة المساكنة.
وأكد أن هذه المنصات تخالف التقاليد المصرية، لاسيما وأنها تدعم فكرة تبادل المساكنة بين الشباب والفتيات لمدة 3 أشهر بالمجان، مما استوجب التدخل الفوري للحفاظ على النسيج المجتمعي وحماية النشء من الأفكار الهدامة التي تُبث عبر العالم الرقمي.
إجراءات لحجب منصة "روبلوكس" ودور الدراما الوطنية
وفي سياق متصل، أكد عصام الأمير اتخاذ المجلس إجراءات بالتعاون مع وزارة الاتصالات لحجب منصة "روبلوكس" الشهيرة للألعاب.
وأشاد الأمير بدور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في إنتاج مسلسلات هامة تدعم الأسرة المصرية وتواجه الظواهر السلبية، مشيراً إلى النجاح الكبير لمسلسل "لعبة وقلبت بجد" في تسليط الضوء على هذه المخاطر من خلال وقائع واقعية تهدف إلى رفع الوعي لدى الآباء والأبناء حول مخاطر التطبيقات الإلكترونية غير المراقبة.
تحذيرات برلمانية من مخاطر "روبلوكس" على الأطفال
وطالب تقرير صادر عن لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتقييد منصة الألعاب الإلكترونية "روبلوكس" لحماية الأطفال والمراهقين.
وأوضح التقرير أن المنصة تعرض الأطفال لمخاطر نفسية وسلوكية مثل الإدمان، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال المالي، بالإضافة إلى مخاطر التلاعب بمضامين دينية قد تؤدي إلى إثارة فتن مجتمعية، فضلاً عن خطر التواصل غير الآمن مع الغرباء عبر غرف الدردشة الخاصة بالمنصة.
تجارب دولية في حظر المنصات وتحديات الحجب الكامل
وذكر التقرير تجارب بعض الدول التي اتجهت إلى حظر "روبلوكس" كليًا مثل روسيا والعراق والكويت، في حين اعتمدت دول أخرى مثل الإمارات والسعودية إجراءات تقييدية.
وردًا على ذلك، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات صعوبة تطبيق الحجب الكامل نتيجة إمكانية تجاوز القيود التقنية، داعياً إلى حلول بديلة مثل إطلاق "شرائح إنترنت مخصصة للأطفال" مع أدوات تحكم أبوية تضمن الاستخدام الآمن والمحدود، بما يحقق الحماية الفعالة دون الدخول في صراعات تقنية معقدة.
مطالبات برلمانية بغلق "فيسبوك" و"تيك توك" لحماية النشء
كما طالب النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، بغلق منصتي "فيسبوك" و"تيك توك" لخطورتهما الداهمة على النشء.
وأكد موسى خلال الجلسة العامة أن من حق الدولة طرح كافة البدائل بلا تردد لحماية الأمن القومي، مشدداً على ضرورة فرض رقابة عمرية حقيقية وليست إجراءات شكلية.
وتساءل النائب عن مدى توفر الآليات التشريعية التي تمكن الدولة من تقييد المنصات التي تهدد القيم المجتمعية، معتبراً أن الاستثمار في حماية عقول الأطفال هو الأولوية القصوى حالياً.
لمتابعة المزيد من الأخبار والتفاصيل:
يمكنكم متابعة أحدث أخبار المحافظات والمحليات من هنا
للاطلاع على مستجدات الشأن العربي والدولي اضغط هنا
لمتابعة أخبار الحوادث والقضايا عبر هذا الرابط

