أسعار الهواتف في مصر 2026.. لماذا ارتفعت فجأة؟ وسر علاقة الذكاء الاصطناعي بالأزمة

مع مطلع عام 2026، عاد ملف أسعار الهواتف المحمولة في مصر إلى الواجهة بقوة، بعد موجة ارتفاعات جديدة أثارت قلق المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية.
وشهدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في أعقاب قرار إنهاء الإعفاء الضريبي للهواتف الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلي.
وأثار هذا القرار مطالبات بضرورة تشديد الرقابة على آليات التسعير، خاصة مع اتساع الفجوة السعرية بين مصر والأسواق الإقليمية المجاورة بشكل غير مبرر اقتصادياً.
الذكاء الاصطناعي.. المحرك الخفي لغلاء الهواتف
بحسب دراسة حديثة لعام 2026، فإن الطلب المتسارع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبح أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على التكلفة.
فمراكز البيانات العملاقة تستهلك كميات هائلة من رقائق الذاكرة "DRAM"، وهي العنصر الأساسي نفسه الذي تعتمد عليه الهواتف الذكية.
ومع تحقيق خوادم الذكاء الاصطناعي هوامش ربح أعلى للموردين، باتت الأولوية لهذه القطاعات على حساب الإلكترونيات الاستهلاكية، مما تسبب في نقص المعروض وارتفاع أسعار المكونات عالمياً بنسب تصل إلى 40%.
أزمة سلاسل التوريد وتأثيرها على الفئات الاقتصادية
تشير التقديرات إلى أن هذا الخلل في سلاسل التوريد سيستمر خلال عام 2026، مما يفرض ضغوطاً إضافية على تكاليف التصنيع.
وقد انعكس ذلك بالفعل على الهواتف الاقتصادية (الأقل من 200 دولار)، والتي كانت الأكثر تضرراً بارتفاع تكاليف إنتاجها بنسبة تتراوح بين 20% و30%، بينما طالت الزيادات الهواتف المتوسطة والفاخرة بنسب تراوحت بين 10% و15%، وهو ما يدفع الشركات الأصغر لتقليص بعض المواصفات للحفاظ على قدرتها التنافسية في السوق.
انكماش الشحنات العالمية وواقع المستهلك المصري
مع استمرار ارتفاع التكاليف، يُتوقع انكماش شحنات الهواتف عالمياً بنسبة 2.1% خلال 2026، مع ارتفاع متوسط سعر البيع بنسبة 6.9%.
بالنسبة للمستلك المصري، تبدو الصورة أقل تفاؤلاً، إذ قد تصبح الأسعار المرتفعة والمواصفات الأقل واقعاً معتاداً.
ومع محدودية البدائل، قد تكون الهواتف الحالية خياراً أكثر توفيراً لفترة مؤقتة، حيث تشير التقارير إلى أن الفجوة السعرية مع دول الخليج قد تصل في بعض الأجهزة الفاخرة إلى نحو 40 ألف جنيه مصري.
مطالب بتشكيل لجنة رقابية لمواجهة الاحتكار
من جانبه، أكد محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الزيادة الأخيرة التي بلغت 20% لا تستند لمبررات اقتصادية محلية قوية بقدر ما هي تأثر بالتحول العالمي لصناعة مكونات الذكاء الاصطناعي.
ودعا طلعت إلى تشكيل لجنة رقابية عليا تضم شعبة المحمول وجهازي حماية المنافسة والمستهلك، بالإضافة إلى لجنة من مجلس النواب، لمراقبة الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية، محذراً من أن محدودية المنافسة تضاعف العبء على المواطن في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة.
كلمات مفتاحية: أسعار الهواتف - الذكاء الاصطناعي - الغرفة التجارية - السوق المصري - موبايلات 2026 - تكنولوجيا - حماية المستهلك - اقتصاد مصر - ضرائب الهواتف - سلاسل الإمداد.
لمتابعة المزيد من الأخبار والتفاصيل:
يمكنكم متابعة أحدث أخبار المحافظات والمحليات من هنا
للاطلاع على مستجدات الشأن العربي والدولي اضغط هنا
لمتابعة أخبار الحوادث والقضايا عبر هذا الرابط

