جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

بين حبال الزينة وفوانيس الصاج.. المنيا تتجمل لاستقبال رمضان

الديار- عزة الدرملي -

مع اقتراب نفحات شهر رمضان المبارك، تتحول مدن محافظة المنيا وتحديدا مدينة ملوي إلى "لوحة فنية" تنبض بالفرح والروحانية، هنا في "عروس الصعيد"، تخلط الطقوس المصرية العريقة بين عبق الماضي وتطور الحاضر، حيث ينسج الأهالي مشهداً احتفالياً فريداً تملؤه أضواء الفوانيس وأغاني الطفولة التي لا يمحوها الزمن.

طقوس متوارثة

بمجرد سطوع هلال شهر شعبان، تبدأ "خلية نحل" في مدن وقرى محافظة المنيا فتجد الأطفال والشباب يجمعون الأوراق والكتب القديمة لتحويلها إلى زينة يدوية تزين الشوارع، في مشهد اجتماعي يبرز الوحدة الوطنية، حيث يشارك الجار المسيحي جاره المسلم في تعليق الزينة وتجميل الشارع.

وفي قرية "البرشا"، بمدينة ملوي تظهر روح التعاون في أبهى صورها؛ حيث يجمع الشباب مساهمات رمزية لتجهيز الشوارع بزينة "الورق الملون اللامع" والإضاءة الحديثة، لتتحول الطرقات الضيقة إلى ممرات ملونة صنعتها أيادي الحب والتعاون.

الفانوس.. أيقونة لا تشيخ

داخل "شارع الصاغة" بمدينة ملوي، تزدحم المحال بالمواطنين وسط أصداء أغاني "وحوي يا وحوي" و "رمضان جانا " فالفانوس بالنسبة للمنياوية ليس مجرد قطعة ديكور، بل هو وسيلة لإسعاد الأطفال وإحياء تراث فاطمي ممتد منذ مئات السنين.

فوانيس متنوعة

يقول، الحاج عبدالرحمن محمد صاحب محل فوانيس بشارع الصاغة بمدينة ملوي منذ عشرات السنين: الإقبال هذا العام كبير، خاصة على الصناعة المحلية، والأسعار تتفاوت حسب الخامة والحجم والاستخدام، و اضاف اشهر انواع الفوانيس هي:

فانوس الصاج "أبو شمعة"وهو الأكثر شهرة وعراقة، لأنه يعيد ذكريات الزمن الجميل في احتفالات شهر رمضان، أما

"الفانوس الخشبي" يتميز بتصميماته البارزة وأضلاعه الفنية، ويتحمل لعب الأطفال ويزين غرف المنازل وموائد الإفطار، بينما الفانوس البلاستيكي الأكثر انتشاراً حالياً، يمتاز بتنوع ألوانه ومتانته، ومنه المضيء بالكهرباء أو المزود بأغاني رمضان الشهيرة مثل: “وحوي يا وحوي”، “حالو يا حالو”، “رمضان جانا”، “عمي فؤاد”، و”بوجي وطمطم وبكار”.

إقبال على الشراء

رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، يؤكد التجار في مدينة ملوي رواج الحركة الشرائية لهذا العام، اذ يؤكد شريف العمدة (بائع زينة) أن حركة البيع نشطة جداً، حيث يبدأ سعر عقد الزينة (10 أمتار) من 10 جنيهات فقط، وصولاً إلى الديكورات الحديثة مثل "المكرميات" وعلاقات المساجد الخشبية بأسعار تنافسية.

من جانبه، يضيف ماجد ميخائيل (بائع فوانيس بملوي)، أن الأسعار هذا العام جاءت لتناسب الجميع وهي كالتالي: الميداليات والفوانيس الصغيرة: تبدأ من جنيه واحد حتى 10 جنيهات.

أما الفوانيس الخشبية الكبيرة: (للمداخل والعمارات) تبدأ من 100 وتصل لـ 900 جنيه.

فوانيس الزيت: "تريند" العام، وتتميز بألوانها الجذابة ويبدأ سعرها من 150 جنيهاً.

بين الزينة المعلقة، وأصوات الأغاني، وأضواء الفوانيس، تبدو المنيا وكأنها تعيش كرنفالاً سنوياً يختزل روح رمضان في صورة واحدة بهجة مشتركة، وتراث حي، وعادات متجذرة لا تنطفئ مهما تغير الزمن.