جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

ما حكم صيام أيام القضاء والنذر في النصف الثاني من شعبان؟

الديار -

حكم صيام أيام القضاء والنذر في النصف الثاني من شعبان؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية من خلال الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك"، عبر البث المباشر، يقول: هل من الممكن صيام أيام القضاء والنذر في النصف الثاني من شعبان؟

حكم صيام أيام القضاء والنذر في النصف الثاني من شعبان؟

وقال الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء، في بيانه عن حكم صيام أيام القضاء والنذر في النصف الثاني من شعبان؟، طالما صيام واجب يجوز، لافتاً إلى أن حديث إذا انتصف شعبان فلا تصوموا”، من باب النهي عن تعمد وصل صيام شهر شعبان بشهر رمضان.

وتابع: ثبت أن النبي صام بعد النصف من شعبان، موضحاً أن الصيام على سبيل الاعتياد جائز، من باب أولى أن يقضي المسلم ما عليه من صيام سواء أكان قضاءٍ أو نذراً.

ضوابط لصيام النصف الثاني من شعبان

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية في بيان حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان على التالي:

1 - شعبان شهر كريم، نبه سيدنا النبي ﷺ إلى فضله، وكان يُكثر الصوم فيه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قَالَتْ: «ما رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ». [متفق عليه].

2- يستحب الإكثار من الصيام في شعبان، وهو شهر تُرفع فيه أعمال العباد إلى ربهم، وَرَفْعُها حال صَوم العبد أَرْجَى لقبولها؛ فعن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». [أخرجه النسائي]

3- يجوز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان لمن أراد صوم فرض كقضاء رمضان فائت وكفارة نذر، أو وافق الصوم فيه عادة له كصوم الاثنين والخميس، ولمن وصل صيام النصف الثاني منه بأيام من النصف الأول، أما ابتداء الصوم في النصف الثاني منه في غير الحالات المذكورة فلا يشرع؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا». [أخرجه الترمذي]

4- نهى النبيُّ ﷺ عن صيام يوم الشك (وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان) بقوله: «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ» [متفق عليه]، ومن حكم ذلك الفصل بين النَّفل والفرض، للتَّقَوِّي على صيام رمضان، ولئلا يتعسف الناسُ فيصوموا يوم الشك احتياطًا فيُدْخِلُوا في رمضان ما ليس منه، وهذا ما لم يوافق هذا اليوم عادة أو قضاءً أو كفارة نذر.