شبكة ”IPEN” تنتقد تعثر الهيئة الدولية للمواد الكيميائية في ”فخ الإجراءات” وتجاهل مخاطر السموم

مع اختتام الجلسة الأولى للجلسة العامة للهيئة الحكومية الدولية للعلوم والسياسات المعنية بالمواد الكيميائية والنفايات والتلوث (ISP-CWP)، أعربت الشبكة الدولية لشبكات التلوث البيئي (IPEN) عن خيبة أملها لعدم إجراء أي مناقشات خلال الجلسة التي استمرت أسبوعًا حول الأدلة العلمية الدامغة التي تُظهر الحاجة المُلحة لاتخاذ إجراءات لحماية صحة الإنسان والبيئة من المواد الكيميائية السامة.
وبدلاً من ذلك، ركزت المحادثات بشكل شبه كامل على مناقشة قواعد الإجراءات، مع بقاء العديد من القضايا الإجرائية الرئيسية دون حل. وقالت تيريز كارلسون، المستشارة العلمية في IPEN، خلال المحادثات في جنيف:
"لكي تتمكن هذه الهيئة من تقديم علم موثوق به، خالٍ من تضارب المصالح، يظل العمل المُقبل في غاية الأهمية. يتعين على الدول حماية العمل العلمي للهيئة، وضمان عملها بطريقة شفافة وشاملة، وحمايتها بسياسات قوية لمكافحة تضارب المصالح".
تهدف الهيئة، التي شُكّلت العام الماضي، إلى تزويد الحكومات بأحدث العلوم والمعارف لاتخاذ قرارات مستنيرة لمواجهة الأزمة الكوكبية الثالثة، والمتمثلة في التهديدات الوجودية التي تُشكلها المواد الكيميائية والنفايات الخطرة. من المتوقع أن تُكمّل هذه اللجنة جهود الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES).
إلا أنه خلال الجلسة العامة الأولى هذا الأسبوع، مُنعت الدول الأعضاء من إحراز تقدم ملموس في القضايا الجوهرية لحماية البيئة وصحة الإنسان. ويأتي هذا على الرغم من التحذيرات المتكررة من استمرار الأضرار التي تُلحقها المواد الكيميائية السامة بصحة الإنسان والبيئة، بما في ذلك الكشف خلال الأسبوع عن مخاطر تُهدد الصحة والبيئة جراء استخدام مواد PFAS الكيميائية كبديل لمركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs) المُدمرة للأوزون.
وأشارت شبكة IPEN إلى وجود 350 ألف مادة كيميائية ومزيج كيميائي متداولة في الأسواق، وأن 8% من إجمالي الوفيات السنوية تُعزى إلى التعرض للمواد الكيميائية. وقالت
يويون إسماواتي، الرئيسة المشاركة لشبكة IPEN: "ما شهدناه هذا الأسبوع هو كيف سُمح لبعض الدول بعرقلة التقدم في تفعيل عمل اللجنة الجديدة. نأمل أن يكون هذا بمثابة جرس إنذار للحكومات، وأن تُدرك أهمية ضمان عدم استبعاد إمكانية التصويت". "إن إمكانية التصويت، وإن كانت نادرة الاستخدام، تخلق حوافز لإيجاد أرضية مشتركة ومنع عدد قليل من الدول من عرقلة التقدم من خلال نهج توافقي صارم."

