إندونيسيا تقرع طبول ”السلام” في غزة.. لواءات ”سوبيانتو” تستعد للانتشار بضوء أخضر من ”مجلس ترامب”

في خطوة استراتيجية تعيد رسم خارطة التوازنات الميدانية في الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإندونيسي رسمياً بدء استعداداته المكثفة لنشر قوات عسكرية في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لخطة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبأوامر مباشرة من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو.
وكشف رئيس أركان الجيش الإندونيسي، الفريق مارولي سيمانجونتاك، عن بدء برامج تدريبية متخصصة لتجهيز "صانعي السلام"، مؤكداً أن التركيز الحالي ينصب على الوحدات الهندسية والصحية لضمان الفعالية في بيئة القطاع المدمرة. وبينما لم يتم الاستقرار على الرقم النهائي، ألمح سيمانجونتاك إلى أن القوة قد تعادل قوام لواء كامل (يتراوح بين 5 إلى 8 آلاف جندي)، في حين كان الرئيس سوبيانتو قد أبدى سابقاً استعداد بلاده لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي.
على الجانب الآخر، كشفت تقارير عبرية عن ملامح الخطة اللوجستية، حيث بدأت الاستعدادات لتجهيز "الخلية الميدانية" التي ستتمركز فيها القوات الإندونيسية في المنطقة الفاصلة بين رفح وخان يونس جنوبي القطاع. ومن المتوقع أن تنحصر مهام هذه القوات في الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار وتأمين المسارات، دون الانخراط في مواجهات مباشرة أو عمليات عسكرية لنزع السلاح.
تتجه الأنظار خلال أيام إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يشارك الرئيس الإندونيسي في اجتماع "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترامب. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة ستكون نقطة الانطلاق لتحديد الجدول الزمني الدقيق للانتشار، وسط توقعات صحفية بوصول طلائع القوات الإندونيسية إلى القطاع في غضون أسابيع قليلة عقب القمة.
يعد هذا الانتشار، حال إتمامه، تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية الإندونيسية تجاه قضايا الشرق الأوسط، كما يعكس ثقل "مجلس السلام" الجديد في إدارة الأزمات الدولية بعيداً عن الأطر التقليدية للأمم المتحدة، مما يضع إندونيسيا كلاعب رئيسي في مرحلة "ما بعد الحرب" بقطاع غزة.

