جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تحذير صحي من العواصف الترابية.. استشاري طب طوارئ تكشف المخاطر وأهم الإجراءات الوقائية

العاصفة الترابية
الديار- أسامة مرسي -
الإسكندرية

قالت الدكتورة ميرفت السيد، استشاري طب الطوارئ والإصابات، إنه مع تكرار موجات الطقس غير المستقر وتحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية من نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة قد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية، خاصة على السواحل الشمالية والوجه البحري، تبرز ضرورة التعامل الجاد مع التأثيرات الصحية للعواصف الترابية.

وأكدت أن العاصفة الترابية، رغم كونها ظاهرة جوية عابرة، إلا أن آثارها الصحية قد تمتد لفترات أطول، لا سيما على الجهاز التنفسي. فالهواء المحمّل بالغبار لا يحتوي فقط على ذرات ترابية، بل قد يحمل مهيجات دقيقة تتسلل إلى الممرات الهوائية، مسببة تهيج الأنف والحلق وزيادة الإفرازات المخاطية، وقد تؤدي إلى نوبات ضيق تنفس خاصة لدى مرضى الحساسية والربو.

وأضافت أن الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، خصوصًا مرضى الربو والحساسية والجيوب الأنفية المزمنة، هم الأكثر تأثرًا، حيث تكون بطانة الجيوب الأنفية لديهم أكثر حساسية وسريعة الالتهاب، ما قد يؤدي إلى احتقان شديد، وصداع في الجبهة وحول العينين، وزيادة الإفرازات الأنفية، والشعور بضغط داخل الوجه.

إجراءات وقائية ضرورية أثناء العواصف الترابية

وشددت د. ميرفت السيد على ضرورة الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

  1. تجنب الخروج وقت اشتداد الرياح قدر الإمكان.

  2. ارتداء كمامة طبية محكمة عند الاضطرار للخروج.

  3. غلق النوافذ بإحكام لتقليل دخول الأتربة.

  4. غسل الأنف بمحلول ملحي بعد التعرض للغبار.

  5. شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية.

  6. الالتزام بالعلاج الوقائي لمرضى الحساسية.

وأكدت ضرورة استشارة الطبيب فورًا حال استمرار ضيق التنفس، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو تورم العينين المصحوب بصداع، أو زيادة حدة الكحة والصفير بالصدر.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن العاصفة قد تمر سريعًا، لكن آثارها على الجهاز التنفسي قد تطول، مشددة على أن الوعي بالإجراءات الوقائية يمثل خط الدفاع الأول لحماية الصحة، قائلة: «صحتك مسؤوليتك… فتعامل مع الغبار بجدية لا باستخفاف».