المعارضة الباكستانية تواصل اعتصامها المفتوح لإنقاذ رئيس الوزراء السابق

تتصاعد حدة التوتر السياسي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مع دخول اعتصام نواب المعارضة أمام مبنى البرلمان يومه الثالث على التوالي، في خطوة تصعيدية للمطالبة بتدخل طبي عاجل لإنقاذ بصر رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، حيث يتجمع البرلمانيون والمؤيدون في اعتصام مفتوح بدأ منذ يوم الجمعة الماضي رافضين كافة التطمينات الحكومية، ومتمسكين بضرورة توفير رعاية صحية متخصصة وفورية لمؤسس حزب "حركة الإنصاف".
و يتصدر مشهد الاحتجاج قادة بارزون في المعارضة، على رأسهم زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية محمود خان أتشكزاي وزعيم المعارضة في مجلس الشيوخ العلامة ناصر عباس، اللذان أكدا في تصريحات نقلتها صحيفة "إكسبرس تريبيون" أن فض الاعتصام مرهون بنقل خان إلى منشأة طبية متقدمة، مشددين على أن التقارير الواردة حول تدهور حاسة الإبصار في عينه اليمنى بشكل كارثي تستوجب علاجاً فورياً بحضور أسرته وأطبائه الشخصيين لضمان الشفافية والسلامة.
و في تطور قانوني يعكس خطورة الموقف، أصدرت المحكمة العليا الباكستانية أوامر ملزمة للسلطات بضرورة تشكيل فريق طبي متخصص لفحص رئيس الوزراء السابق قبل السادس عشر من فبراير الجاري، وذلك بعد أن كشف خان لمحاميه عن فقدانه نحو 85% من القدرة على الرؤية في عينه اليمنى، وهو ما عززه نجله "قاسم" عبر منصة "إكس" موضحاً أن والده يعاني من "انسداد الوريد الشبكي المركزي"، وهي حالة طبية خطيرة قد تؤدي إلى فقدان دائم للبصر إذا لم يتم تداركها.
و تسابق المعارضة الزمن من خلال هذا الحراك البرلماني والميداني للضغط على الحكومة من أجل الالتزام بالمهلة القضائية وتوفير الرعاية اللازمة، في ظل تحذيرات من أن أي تأخير قد يحول الأزمة الصحية لخان إلى نقطة اشتعال سياسية جديدة في البلاد، خاصة مع تزايد القلق الشعبي والدولي حول الظروف الصحية التي يعيشها زعيم حركة الإنصاف داخل محبسه.

