انطلاق حملة الوعي الرقمي بالمنيا وتحذيرات من تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني

استضافت محافظة المنيا أولى فعاليات حملة "الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت" بمجمع إعلام المنيا، ضمن مبادرة أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بـالهيئة العامة للاستعلامات تحت شعار "حمايتهم مسؤوليتنا"، بهدف رفع وعي النشء والشباب بمخاطر الفضاء الرقمي وتمكينهم من الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتوظيفها في التعليم والإبداع.
أقيمت الفعالية بقاعة مكتبة مصر العامة تحت عنوان "الجرائم الإلكترونية والاستخدام الآمن للإنترنت"، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم وإدارة المنيا التعليمية، وبمشاركة عدد من القيادات التوعوية والتربوية.
وأكد وليد الحيني، مدير مجمع إعلام المنيا، أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات المتسارعة عالميًا، موضحًا أن المنصات الرقمية باتت تؤثر بشكل مباشر في سلوك وثقافة الأفراد، خاصة الأطفال والشباب، مشددًا على أن التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات يمثلان أساسًا لبناء مجتمع أكثر أمانًا.
وأشار إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يتراوح بين 93 و96 مليون مواطن، إلى جانب نحو 50 مليون مستخدم لمنصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل السوق الرقمي واسعًا، ويؤكد أهمية التوعية بمخاطر الجرائم الإلكترونية، وفي مقدمتها الابتزاز الرقمي، وضرورة مواجهتها بالمعرفة والوقاية.
من جانبه، أوضح الدكتور عبدالمحسن حامد، أستاذ الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية بجامعة جامعة المنيا، أن الحماية الفعالة لا تقوم على المنع بقدر ما تعتمد على الوعي والتوجيه السليم، محذرًا من تأثيرات الاستخدام غير المنضبط للإنترنت على القيم المجتمعية والترابط الأسري.
وأضاف أن التحول الرقمي السريع خلق بيئة تتداخل فيها الفرص مع المخاطر، وأصبحت الجرائم الإلكترونية أكثر تنوعًا، حيث لم تعد تقتصر على اختراق الحسابات أو سرقة البيانات، بل تشمل الابتزاز والتنمر الإلكتروني واستغلال الأطفال ونشر المعلومات المضللة، لافتًا إلى أن خطورتها تكمن في سهولة تنفيذها وصعوبة تتبعها.
وشدد على أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول، ويبدأ بإكساب الأفراد مهارات حماية الخصوصية، وتأمين كلمات المرور، والتحقق من مصادر الأخبار، وسرعة الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة عبر المنصات الإلكترونية.

