جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

رمضان غزة.. ملامح حياة ”خجولة” في أسواقٍ أرهقها النزوح وأثقلها الفقد

الديار -

رغم ركام الحرب وأنين الفقد، تحاول أسواق قطاع غزة استعادة نبضها مع إشراقة أول أيام شهر رمضان المبارك.
مشاهد حية تعكس إصرار الغزيين على التشبث بالحياة، حيث شهدت الأسواق حركة تجارية "خجولة" تزامنت مع حلول الشهر الفضيل، في محاولة لانتزاع لحظات من السكينة وسط واقع مرير.

يأتي رمضان هذا العام وقد تغيرت خارطة المكان والإنسان؛ إذ تشير التقديرات المحلية إلى أن الغالبية العظمى من سكان القطاع قد تجرعوا مرارة النزوح لمرة واحدة على الأقل، فيما طارد التهجير الكثيرين مراراً. واليوم، تُقام شعائر الشهر داخل خيام وملاجئ تفتقر لأدنى مقومات الخصوصية، وتحت ضغوط ندرة الموارد الأساسية التي باتت حلماً بعيد المنال.

لم تعد "المائدة الرمضانية" في غزة تعكس الكرم المعهود، بل أصبحت مقياساً للصمود؛ حيث تُصاغ الوجبات وفق ما تيسر من مواد غذائية شحيحة. كل نشاط تقليدي كان يملأ الحارات صخباً، بات اليوم معلقاً بتوفر الحد الأدنى من الإمكانيات، بعيداً عن أجواء الفرح الجماعي التي غيبتها الحرب.