هل يشترط الوضوء لقراءة القرآن من الهاتف؟ الأزهر يحسم الجدل

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الوضوء عند تلاوة القرآن الكريم يُعد من الأمور المستحبة شرعًا، لكنه ليس شرطًا لصحة القراءة، موضحًا أن غير المتوضئ يجوز له أن يقرأ القرآن الكريم دون أن يمس المصحف، لأن مس المصحف يشترط له الطهارة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
وأوضح المركز عبر صفحته الرسمية أن قراءة القرآن عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية لا تأخذ حكم مس المصحف، وبالتالي فإن لمس شاشة الهاتف أثناء التلاوة لا يُعد مسًّا للمصحف، ولا يشترط له الوضوء.
حكم التبرع بالدم في نهار رمضان
ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بـالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك يقول السائل: ما حكم تبرع الصائم بدمه أثناء صومه في نهار رمضان؟
وأجاب د. لاشين قائلا: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وبعد فنقول ومن الله القبول: الحق أن هذه نازلة حديثة وقضية مستجدة لم يتعرض لها الفقهاء السابقون، ولكن يمكن تخريجها على مسألة ذكرها أهل الفقه وهي الحجامة، وهي إخراج الدم من الصائم تداويا، فيقاس عليها إخراج الدم تبرعا بجامع الإخراج في كل.
وأضاف أن تأثير الحجامة على الصوم صحة أو فسادا فيه رأيان لأهل العلم، فالرأي الأول قال به من الصحابة كثيرون ومنهم: أبو سعيد الخدري، وابن مسعود، وأم سلمة وكثير غيرهم، ومن التابعين كثر ومنهم: سعيد بن جبير، وذهب إليه من الأئمة الأحناف والمالكية والشافعية.
وأوضح أن أصحاب هذا الرأي استدلوا بما رواه البخاري وأبو داود وغيرهما من المحدثين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، واستدلوا أيضا بدليل عقلي وهو القياس، فكما لا يفسد الصوم بالدم الخارج من الجسم بغير الحجامة فكذلك لا يفسد بالدم الخارج منه حجامة.
وأشار إلى أن الرأي الثاني ذهب إليه عطاء، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق، وابن المنذر، والحنابلة، واستدلوا بما أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم»، وهو حديث متواتر قال عنه ابن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث شداد وثوبان أعني حديث «أفطر الحاجم والمحجوم».

