قائد الجيش الإيراني: لسنا هدفًا سهلًا.. ومن يراهن على ضعفنا يخطئ التقدير

أكد قائد الجيش الإيراني أن بلاده «ليست لقمة سائغة»، محذرا من أن أي طرف يعتقد أن طهران في موقع ضعف مقابل قوة خصومها «يُخطئ في الحسابات».
وشدد على أن إيران تمتلك من القدرات والإمكانات ما يمكنها من الدفاع عن مصالحها والرد على أي تهديد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ومن جانب آخر، مع تصاعد حدة التوترات بين طهران وواشنطن، وكثرة التقارير حول خيارات عسكرية محتملة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن استعدادات غير معلنة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعامل مع سيناريوهات بالغ الخطورة، تشمل اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي أو اندلاع حرب مباشرة مع الولايات المتحدة.
التقرير يعكس مدى حساسية الوضع داخل إيران، واستراتيجية القيادة للتأهب للـ"الحدث الكبير القادم" كما وصفتها مصادر صحفية رسمية.
خلفية التوترات
جاءت هذه الاستعدادات على خلفية احتجاجات داخلية واسعة شهدتها إيران في يناير الماضي، بالتزامن مع تحركات أمريكية وإسرائيلية عسكرية تهدد سيادة الجمهورية الإسلامية.
وفي هذا السياق، أوكل المرشد الإيراني مسؤولية ضمان صمود الدولة في مواجهة أي هجوم أو عمليات اغتيال إلى علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، الذي يُعتبر أحد أبرز رجالات الدولة وموضع ثقة المرشد.
دور علي لاريجاني
بحسب التقرير، استندت الصحيفة إلى مقابلات مع ستة مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم موظف في مكتب المرشد، ثلاثة أعضاء من الحرس الثوري، ودبلوماسيون سابقون، إلى جانب مراجعة إعلامية داخلية.
ووصفت الصحيفة لاريجاني، البالغ من العمر 67 عامًا، بأنه المساعد الموثوق والمخلص للمرشد، ويدير شؤون البلاد فعليًا في ظل الظروف الاستثنائية، مع خبرة واسعة في السياسة والأمن والجيش.
هيكلية الخلافة والتوجيهات الخاصة
كجزء من خطة الطوارئ، أصدر خامنئي توجيهات لتحديد أربعة مستويات للخلافة في المناصب العسكرية والحكومية الحساسة، مع إلزام القيادات بتسمية أربعة بدلاء لكل منصب.
كما فوض دائرة ضيقة من المقربين باتخاذ القرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو اغتياله.
وخلال اختفائه المؤقت في يونيو الماضي أثناء ما عُرف بـ"حرب الأيام الاثني عشر" مع إسرائيل، رشّح خامنئي ثلاثة أسماء لخلافته، لم تُكشف هوياتهم، مع التأكيد على أن لاريجاني ليس من كبار رجال الدين الشيعة، لكنه يحتل مكانة مرموقة ضمن الدائرة المقربة للمرشد.
الدروس المستفادة من حرب الأيام الاثني عشر
استند جزء من التخطيط إلى الخبرات المستخلصة من الهجوم الإسرائيلي المفاجئ الذي قضى على القيادة العسكرية العليا في ساعات.
بعد وقف إطلاق النار، أنشأ خامنئي مجلسًا جديدًا للدفاع الوطني برئاسة علي شمخاني، وعيّن لاريجاني أمينًا لمجلس الأمن القومي لإدارة الشؤون العسكرية خلال زمن الحرب، ما يعكس تركيز القيادة على الحفاظ على تماسك الدولة والمؤسسة العسكرية.

