تقلبات مفاجئة في حالة الطقس.. ماذا يحدث في «عشرة شراشر»؟

حذّر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من تقلبات جوية حادة تميز المرحلة الحالية، مؤكدًا أن سرعة الرياح وهباتها القوية تمثل العامل الأكثر تأثيرًا خلال هذه الأيام، رغم أن الأجواء قد تبدو مستقرة ودافئة ظاهريًا.
عشرة السلف
وأوضح فهيم، في تصريحات له، أن البلاد دخلت رسميًا فيما يُعرف بـ"عشرة السلف"، وهي الأيام العشرة الأخيرة من شهر أمشير، والتي تمثل مرحلة انتقالية تمهد لبداية شهر برمهات.
وقال رئيس مركز معلومات تغير المناخ إن هذه الفترة تعرف في الموروث الشعبي بعدة مسميات، من بينها "عشرة شراشر" و"عشرة العجوز"، نظرًا لما تشهده عادة من تقلبات مناخية سريعة ومفاجئة.
نشاط ملحوظ للرياح
وأضاف أن المشهد الجوي بدأ بالفعل بنشاط ملحوظ للرياح، حيث تسود هبات قوية تعقبها فترات هدوء نسبي، قبل أن تعود الرياح للنشاط بصورة مباغتة، خاصة خلال ساعات الظهيرة والعصر.
ولفت إلى أن هذه الطبيعة المتقلبة تفرض تحديات مباشرة على القطاع الزراعي، وتؤثر على القرارات الميدانية اليومية للمزارعين.
فرص سقوط الأمطار
وبيّن رئيس مركز معلومات المناخ أن من أبرز ملامح هذه المرحلة انخفاض فرص سقوط الأمطار بشكل كبير على مختلف الأنحاء، إلى جانب استقرار درجات الحرارة العظمى في معدلات تتراوح بين 22 و25 درجة مئوية، وهو ما قد يمنح إحساسًا خادعًا بالدفء، وفي الوقت ذاته، يسهم الارتفاع النسبي في درجات الحرارة ليلًا في تراجع فرص حدوث الصقيع في معظم المناطق، رغم استمرار الأجواء شديدة البرودة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.
وأكد فهيم أن العنصر الأكثر إرباكًا خلال "أيام السلف" يتمثل في نشاط الرياح، لما قد تسببه من اضطرابات تؤثر على عمليات الري والرش، وكذلك على الصوبات الزراعية والمحاصيل الحساسة.
وشدد على أهمية توخي الحذر واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، سواء من قبل المزارعين أو المواطنين، لتفادي أي تأثيرات سلبية محتملة خلال هذه الفترة الانتقالية الدقيقة من الموسم الشتوي.

