جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

ترامب: ابن خامنئي لن ينجو.. والنفط الإيراني ليس أولويتنا حاليا

الديار -

وسط تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات أحدثت ردود فعل سياسية ودبلوماسية واسعة، متطرقًا إلى السيناريوهات العسكرية والاقتصادية المتعلقة بالحرب الجارية وقيادة النظام الإيراني.

في مقابلة مع شبكة NBC، قال ترامب إنه “من المبكر جدًا الحديث عن الاستيلاء على النفط الإيراني”، مشيرًا إلى أن الخيارات المتعلقة بالموارد النفطية الإيرانية لا تُعد أولوية في اللحظة الحالية من النزاع.

وأضاف أن التركيز الأمريكي ينصب حاليًا على الأهداف العسكرية والاستراتيجية في الحرب، متجنبًا الدخول في نقاشات حول مصادرة النفط أو الموارد الاقتصادية الإيرانية، رغم التصعيد الذي تشهده ساحة القتال.

تصريحات ترامب جاءت في إطار توضيحه للسياسة الأمريكية وسط استمرار القتال الذي بدأ قبل أيام بين واشنطن وطهران، بدعم من إسرائيل، وقد أدى إلى مقتل عدد من القيادات الإيرانية، من أبرزها المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، في ضربة جوية مشتركة.

في سياق آخر من تصريحاته، عبر ترامب عن عدم رضاه عن اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، كقائد جديد لإيران، معبّرًا عن تحفظه على هذا القرار، لكنه أشار إلى أن موقف الولايات المتحدة تجاه القيادة الإيرانية لن يتغير بشكل جذري في الوقت الراهن.

وأكد ترامب أنه لا يوافق على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، وانه لن ينجو من القبضة الأمريكية، معتبرًا أن واشنطن “بعيدة” عن اتخاذ خطوات إضافية مثل إرسال قوات برية إلى إيران أو تدخل مباشر في العملية السياسية الداخلية للنظام الإيراني.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، مع استمرار الضربات الجوية والهجمات المتبادلة بين الجانبين، وسط مخاوف دولية من تأثيرات أوسع على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الإقليمي، خاصة أن مضيق هرمز يظل نقطة استراتيجية حيوية لعبور النفط، ما دفع واشنطن إلى دعوة شركات الملاحة لإظهار “الشجاعة” في عبوره واستمرار التجارة الدولية.

ويرى محللون سياسيون أن تصريحات ترامب تعكس محاولة للتهدئة في هذه المرحلة، مع إبقاء الخيارات مفتوحة أمام الإدارة الأمريكية للتعامل مع تطورات الحرب، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي، دون الدخول في صدام شامل قد يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية واستقرار المنطقة.