تصريحات ترامب بشأن إيران تثير جدلا حول حياد فيفا قبل كأس العالم 2026

أثارت التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية والسياسية، بعدما فتحت الباب أمام تساؤلات حول حياد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والتزامات الولايات المتحدة بصفتها إحدى الدول المستضيفة للبطولة المرتقبة.
وكان ترامب وجّه تحذيرًا لمنتخب إيران، مقترحًا إعادة النظر في السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في البطولة، مبررًا ذلك بما وصفه بمخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وطهران، ما منحها أبعادًا تتجاوز الإطار الرياضي.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف قد يضع بطولة كأس العالم المقبلة أمام اختبار صعب، خاصة أن التشكيك في سلامة مشاركة منتخب مؤهل رسميًا قد يفتح الباب أمام تسييس أكبر حدث كروي في العالم، وهو ما قد يؤثر على الاستعدادات التنظيمية للبطولة.
كما يضع هذا الجدل الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام معادلة حساسة، تتمثل في الموازنة بين سيادة الدولة المستضيفة وإجراءاتها الأمنية، وبين التزام "فيفا" بالحفاظ على الحياد السياسي وضمان مشاركة جميع المنتخبات المتأهلة دون تمييز.
ومن جانب آخر، يزيد هذا الجدل من الضغوط على اللجان المنظمة في الولايات المتحدة، خاصة أن نسخة 2026 من كأس العالم ستكون الأكبر في تاريخ البطولة، مع توقعات بحضور ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم وتحقيق عوائد اقتصادية ضخمة.
وفي المقابل، رد الاتحاد الإيراني لكرة القدم ببيان رسمي شديد اللهجة على تصريحات ترامب، مؤكدًا أن كأس العالم بطولة دولية ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم وليس أي دولة بعينها، وأن المنتخب الإيراني تأهل إلى البطولة بجدارة.
وأشار الاتحاد الإيراني إلى أنه لا يمكن لأي طرف إقصاء منتخب مؤهل رسميًا من المشاركة في البطولة، مضيفًا أن الدولة المضيفة هي المسؤولة عن ضمان أمن جميع المنتخبات المشاركة وتوفير بيئة آمنة للبطولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم توترات عسكرية متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من حساسية الملف قبل انطلاق مونديال 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

