جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تحركات دبلوماسية مكثفة خلال خمسة أيام لاحتواء أزمة إيران وإسرائيل… هل تقترب فرصة السلام

الديار - مسعد قاسم -

شهدت الأيام الخمسة الماضية حراكًا دبلوماسيًا واسعًا تقوده قوى إقليمية ودولية، في محاولة عاجلة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب إقليمية شاملة تهدد استقرار الشرق الأوسط والعالم.

منذ بداية التصعيد الأخير، كثّفت عدة أطراف اتصالاتها السياسية، حيث دخلت دول مثل مصر والسعودية وقطر على خط الوساطة، سعيًا لخفض حدة التوتر وفتح قنوات تواصل غير مباشرة بين أطراف النزاع. وتركزت هذه الجهود على التوصل إلى تهدئة مؤقتة تمهد الطريق لمفاوضات أوسع.

في السياق ذاته، نشطت تحركات داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث عُقدت جلسات طارئة لمجلس الأمن لمناقشة تطورات الأزمة، وسط دعوات دولية لوقف فوري لإطلاق النار، وضرورة احترام سيادة الدول وعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية.

وعلى الجانب الأمريكي، أجرت الإدارة الأمريكية سلسلة من الاتصالات مع حلفائها في المنطقة، خاصة في دول الخليج، لضمان عدم انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع. كما مارست واشنطن ضغوطًا سياسية على إسرائيل لعدم توسيع عملياتها، بالتوازي مع إرسال رسائل تحذيرية إلى إيران بضرورة ضبط النفس.

أما إيران، فقد أبدت خلال الأيام الماضية استعدادًا مشروطًا للتهدئة، شريطة وقف الهجمات الإسرائيلية، وهو ما فتح بابًا محدودًا للأمل في إمكانية احتواء الأزمة، رغم استمرار التصعيد الميداني.

في المقابل، لعبت بعض القوى الدولية، مثل روسيا والصين، دورًا في دعم مسار التهدئة، من خلال دعوات متكررة للحوار ورفض الحلول العسكرية، مع التأكيد على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي كخيار وحيد لتسوية النزاع.

ورغم هذه الجهود المكثفة، لا تزال النتائج محدودة حتى الآن، حيث تتواصل الضربات المتبادلة بوتيرة متفاوتة، ما يعكس صعوبة الوصول إلى اتفاق سريع في ظل تعقيدات المشهد وتشابك المصالح.

ويرى مراقبون أن الأيام الخمسة الماضية، رغم قصرها، كشفت عن إرادة دولية حقيقية لتجنب الانفجار الكبير، لكنها في الوقت ذاته أظهرت حجم التحديات التي تواجه أي مسار للسلام، خاصة في ظل غياب الثقة بين الأطراف واستمرار التصعيد على الأرض.

في النهاية، تبقى فرص السلام قائمة، لكنها مرهونة بقدرة القوى الدولية والإقليمية على تحويل التحركات الدبلوماسية إلى خطوات عملية، تضمن وقف التصعيد وفتح صفحة جديدة نحو الاستقرار في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيرًا.