جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يُطلق المدرسة الصيفية لسفراء المناخ من منصة بناء القدرات للأمم المتحدة

أحمد عبد الحليم -

في خطوة رائدة لتعزيز ريادة الشباب المصري في العمل المناخي العالمي، وبدعم من كلية لندن للاقتصاد و اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية (UNFCCC)؛ يطلق معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ISCF 'المدرسة الصيفية لسفراء المناخ 2026'، لتمكين جيل جديد من القادة في مجالات الكربون والطاقة الخضراء، تحت قيادة السفير الدكتور مصطفى الشربيني، ترسيخاً لمكانة مصر كمركز إقليمي لبناء القدرات وتشكيل مستقبل الاستدامة.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية والتي نشرتها شبكة بناء القدرات باتفاقية باريس بالأمم المتحدة بشأن تغير المناخ UNFCCC، والتي تسعى إلى تعزيز بناء القدرات ودعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، خاصة في الدول النامية.
في هذا الإطار، يعلن معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ISCF عن إطلاق المدرسة الصيفية لسفراء المناخ 2026، وذاك كأحد برامج مبادرة سفراء المناخ بالأمم المتحدة التي اسسها السفير مصطفى الشربيني في مايو 2020 كاول مبادرة في العالم دولية ترسخ برامج سفراء المناخ والتي تُعقد خلال شهر يوليو المقبل في كل من القاهرة والإسكندرية، تحت رئاسة السفير الدكتور مصطفى الشربيني، رئيس المعهد والمراقب باتفاقية باريس لتغير المناخ، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات المناخ والطاقة والاستدامة.
وتستهدف المدرسة الصيفية طلاب الجامعات والخريجين الجدد في مصر، حيث تقدم ثلاث برامج تدريبية مجانية ومتكاملة تهدف إلى تمكين الشباب وتأهيلهم بالمعرفة والمهارات التطبيقية اللازمة لمواجهة تحديات التغير المناخي والمساهمة في تحقيق التحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون.
ويركز البرنامج على تزويد المشاركين بأساس علمي متين في علوم المناخ، وفهم ديناميكيات الانبعاثات وتأثيراتها، إلى جانب تدريب عملي على إدارة البصمة الكربونية وفقًا للمعايير الدولية، بما يشمل حساب الانبعاثات، وإعداد التقارير، واستراتيجيات الخفض والتعويض. كما يغطي البرنامج أحدث الاتجاهات في الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودورها في دعم التحول الطاقي وتحقيق أمن الطاقة.
وفي جانب آخر، يتناول البرنامج مفهوم التمويل المستدام وآليات تمويل مشروعات المناخ، مع التركيز على أدوات مثل السندات الخضراء والاستثمارات المستدامة، فضلًا عن تنمية مهارات القيادة المناخية لدى المشاركين، بما يمكنهم من التأثير الإيجابي والمشاركة الفعالة في صنع القرار والعمل المجتمعي.
ولا يقتصر البرنامج على الجانب النظري، بل يتضمن أيضًا مجموعة من الأنشطة التطبيقية، تشمل ورش عمل تفاعلية، وجلسات يقودها خبراء دوليون، بالإضافة إلى مختبرات الابتكار ، تتيح للمشاركين تطوير مبادرات مناخية يقودها الشباب، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات لإيجاد حلول عملية للتحديات البيئية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التجربة التدريبية في تعزيز القدرات المهنية للمشاركين، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات العمل المناخي والاستدامة، فضلًا عن توسيع شبكاتهم المهنية على المستويين المحلي والدولي، والانضمام إلى مجتمع متنامٍ من سفراء المناخ القادرين على إحداث تأثير حقيقي في مجتمعاتهم.
وأكد السفير الدكتور مصطفى الشربيني أن هذه المبادرة تأتي في إطار التزام المعهد بدعم جهود بناء القدرات في المنطقة، وتعزيز دور الشباب كقوة فاعلة في مواجهة التغير المناخي، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي من أجل تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
كما أعلن المعهد عن انفتاحه على فرص التعاون مع المؤسسات الأكاديمية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والخبراء، بهدف توسيع نطاق تأثير المبادرة وتعزيز جودة مخرجاتها. وتشمل مجالات التعاون المشاركة في تقديم المحتوى التدريبي، أو دعم الأنشطة التطبيقية، أو المساهمة في تطوير مشروعات مشتركة في مجال المناخ والطاقة.
ودعا معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ISCF جميع الجهات المهتمة بالمشاركة أو دعم هذه المبادرة إلى التواصل عبر الموقع الإلكتروني: www.ghgauditor.com/iscf
موقع المبادرة علي موقع الامم المتحدة: https://sdgs.un.org/partnership-progress/climate-ambassadors
التسجيل مجاني علي منصة MRV لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية علي هذا اللينك :
https://forms.gle/PWWhSoGQrptmGdXx9
و تُعد المدرسة الصيفية لسفراء المناخ التابعة لمبادرة سفراء المناخ بالأمم المتحدة خطوة نوعية نحو إعداد جيل جديد من القادة الشباب المؤهلين لقيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة، بما يتماشى مع الأهداف العالمية للعمل المناخي وأجندة التنمية المستدامة 2030، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال بناء القدرات المناخية والتحول الأخضر. كما تمثل هذه المدرسة جسراً حيوياً لسفراء المناخ 2026 يعبر بالشباب من ضفاف المعرفة النظرية إلى آفاق العمل التطبيقي، لتظل هذه المبادرة - بقيادة السفير الدكتور مصطفى الشربيني- ركيزة أساسية في صياغة مستقبل أخضر، ومصنعاً لإعداد قادة الغد القادرين على تحويل التحديات المناخية إلى فرص للاستدامة والابتكار.